بدايةً، أشكرك من أعماق روحي
غاليتي الحبيبة ماري
لما تضعينه من أسئلة تحتاج الوقوف طويلاً
والتأمل فيما ترغبين الوصول إليه
وهذا ما يأخذني لفضاءات
الفرح والعطاء...
أما بشأن سؤالك الأول
1- يُقال بين الثقة بالنفس والغرور خيط رفيع،
متى تتحوّل الثقة بالنفس إلى غرور برأيك؟
بالتأكيد تقترب الثقة بالنفس من خطوط الغرور
إذا لم تقترن بالوعي والثقافة والاعتراف بالآخر
شريكاً في الرأي والرؤية
ومتى توقفت الثقة بالنفس بصاحبها عند الاعتداد المفرط بها
تحولت لغرور قاتل، وجمود في التعامل مع الآخرين
تعاملاً مملوءاً بالأنا مهملاً الـ هو ومسفهاً رأيه....
فلنعمل أبداً للحيلولة دون الوصول إلى شواطئ الغرور.
2- ما هي مجالات العمل التي لم تحققها المرأة
وتحلم إيمان بأن تتحقق مستقبلاً؟
إذا كنت تسألين عن المرأة بشكل عام
( العربية، الأوربية، الأمريكية،... الخ)
فأعتقد أنها حققت حضوراً رائعاً في كل الميادين
ابتداءً من العمل الصغير وليس انتهاءً بصعودها الفضاء
وغزوها الكواكب الأخرى...
أما إذا قصدت المرأة العربية حصراً
فإنه ينقصها الكثير من الكثير الذي وصلت إليه
ففي البلدان العربية لم تصل بعد لمنصب رئيس للجمهورية.
فنحن في سورية لدينا أول امرأة نائب للرئيس
وأول امرأة بمنصب مستشار سياسي وثقافي
وأول امرأة بمنصب النائب العام للجمهورية( منصب قضائي)
وعندنا الوزيرة والسفيرة والنائب بالبرلمان
ورئيسة التحرير وما شابه من مناصب
ولكن للأسف كلها مناصب لم تلغِ التعامل مع المرأة
على أنها في المرتبة الثانية في التراتبية الاجتماعية
وأنها تابع للرجل ناقصة الأهلية لا يمكنها الولاية على نفسها..
فما ينقصها هو أن تكون وليّة نفسها، حرّة في اختيار شؤون حياتها
وهذا هو المهم في تقدّم المرأة
وتحررها المتزن في إطار ثقافي نوعي متميّز.
3- كيف تفضلّين شرب القهوة؟
أتيتِ ماري على النقطة الحساسة في موضوعٍ حياتي بالنسبة إليّ
فالقهوة هي غذائي الروحي والنفسي
أتناولها سادة في كل الأوقات
وربما تكون باردة لكنني أشربها
وأحب أيضاً القهوة العربية المرّة
مرّة قالت لي والدتي أطال الله بعمرها
لو حللوا لك دمك لكانت النتيجة
أو قهوة سلبي.
أتمنى أن لا تكون أسئلتي قد أتعبتك.
شكراً
بالعكس ماري..
أكون جداً مسرورة لأسئلتك الراقية والعميقة
وهل يتعبني الحوار مع صديقة راقية
كماري النبيلة..؟
دمت ماري تنثرين أجمل الأسئلة والحوارات.