عدد الرسائل: 238 العمر: 49 الإقامة: دالية الكرمل المهنة: معلمة الهوايات: شعر - مطالعة - إنترنيت تاريخ التسجيل: 25/05/2009
موضوع: سِفْرُ التّكوين الإثنين 28 سبتمبر 2009, 10:10 am
سفر التكوين (حتى... الموْت)
هيام أبو الزلف 12-9-09
بداية، كانت لي سماء وأرض. ولي من كلِّ موسم رائحة ولون؛ وكانت أقدامي تخطو على صخر اليقين؛ فجأة عامت الروح فوق ضباب الوهم؛ وانمحت الأبعاد، تداخل النور في الظلام؛ صارت الأيام فصلا واحدا .... نبضا واحدا في شراييني، عمّت الفوضى فضاءات الإحساس؛ وكان- الحب وكان - الموت، كيان واحدٌ. *** خرجتَ من غياهب الحلم.. وهبت القلب بوصلة؛ ومن هناك... رسمتَ دروب الحواس.. !! كيف تعطي القلب بوصلة وقد أطفأتَ نجم الشمال؟؟ وكيف ترسم دروبا سيجْتَ غاياتِها بالمحال؟؟ *** تسلقت كلماتك جدار لغتي جلستْ بشقاوة طفل خلف نافذتي من همسها بنيت الجسور إليك لماذا همسك البعيد يحييني؟ ولماذا صمتك قريب.. قريب يغرز نصله في قلبي ويدميني؟؟ *** تركل حلمي أرجلُ الانتظار، تتلاشى روحي تحت وطأة الثواني فأقول: رباه !! أين هو الموت؟؟ أنت لست ثابتا كالموت لست صادقا كالموت لست أبديا كالموت ستزول الشمس يوما.. ويبقى الموت سيفنى الكون قطعا.. ويبقى الموت وعندما تشهق آخر ثانية في الوقت سيكون الموت فإن تسلل ثانية من تحت دثاري سأقول له: "أهلا"!!! فأنا أحبك حتى الموت.
علم الدين بدرية مشرف (ة)
عدد الرسائل: 706 العمر: 49 الإقامة: دالية الكرمل المهنة: كاتب شاعر وصحافي الهوايات: القراءة والكتابة تاريخ التسجيل: 19/10/2007
موضوع: رد: سِفْرُ التّكوين الإثنين 28 سبتمبر 2009, 1:34 pm
تسلقت كلماتك جدار لغتي
جلستْ بشقاوة طفل خلف نافذتي
من همسها بنيت الجسور إليك
لماذا همسك البعيد يحييني؟
ولماذا صمتك قريب.. قريب
يغرز نصله في قلبي ويدميني؟؟
المبدعة هيام أبو الزلف ..
تحيّة ملؤها المحبّة وبعد
قصيدة عميقة في دلالتها ، ذات أبعاد فلسفيّة جماليّة يمتزج فيها الحبّ والموت في سمفونيّة نسجتها شاعرتنا بلغتها الرائعة .. نعم سيفنى الكون وتفنى الشمس .. لكن لا موت هناك فكلّ نهاية هي بداية وكلّ موت هو ولادة ..
دمتِ بهذا الألق والإبداع
مودّتي وتقديري
علم الدين بدرية
هيام أبو الزلف ورقستاني (ة)
عدد الرسائل: 238 العمر: 49 الإقامة: دالية الكرمل المهنة: معلمة الهوايات: شعر - مطالعة - إنترنيت تاريخ التسجيل: 25/05/2009
موضوع: رد: سِفْرُ التّكوين الإثنين 28 سبتمبر 2009, 9:04 pm
علم الدين بدرية كتب:
المبدعة هيام أبو الزلف ..
تحيّة ملؤها المحبّة وبعد
قصيدة عميقة في دلالتها ، ذات أبعاد فلسفيّة جماليّة يمتزج فيها الحبّ والموت في سمفونيّة نسجتها شاعرتنا بلغتها الرائعة .. نعم سيفنى الكون وتفنى الشمس .. لكن لا موت هناك فكلّ نهاية هي بداية وكلّ موت هو ولادة ..
دمتِ بهذا الألق والإبداع
مودّتي وتقديري
علم الدين بدرية [/size]
أيها العلم من بلدي أعتز دائمًا بتعقيباتك، التي تدل على قراءة عميقة ونفس ذواقة. عندما بدأت هذه القصيدة "تكتبني" لم أعرف أين سينتهي بي المطاف!!! ثمّ قرأتها كما أقرأ لغيري وكدت أحتجّ على القصيدة، كونها اعتبرت الحب والموت كيانا واحدًا، لكنني على قناعة أن الموت هو الحقيقة المطلقة الوحيدة في الوجود، ولعلي لا أنتقص من قدر الحب حين أعتبره كذلك. أدرك مثلك أن كل موت هو بداية، لكن تفكيري وشعوري كانا محصورين في المساحة الزمنية الآنية التي نحياها إلى أن تنتهي بالموت. دمت مبدعا
لطفي الياسيني ورقستاني (ة)
عدد الرسائل: 521 العمر: 72 الإقامة: القدس ـ فلسطين المهنة: أستاذ جامعي وإعلامي متقاعد دكتوراة أدب عربي الهوايات: الشعر والرواية والقصة والنقد الأدبي والسياسي تاريخ التسجيل: 19/06/2008
موضوع: رد: سِفْرُ التّكوين الأربعاء 30 سبتمبر 2009, 1:06 am
الاستاذة الشاعرة القديرة هيام ابو الزلف ما اجمل هذه الموناليزة اللوحة الشعرية التي تحمل بين طياتها اسمى معاني الصدق وتتسلل الى شريان الوريد بدون استئذان يا اميرة الابداع والبيان كلماتك هي عبارة عن فلسفة اديبة وجدت في زمن ليس كالازمان اسجل اعجابي وانسحب بهدوء الى بر الامان باحترام تلميذك ابي مازن
_________________
هيام أبو الزلف ورقستاني (ة)
عدد الرسائل: 238 العمر: 49 الإقامة: دالية الكرمل المهنة: معلمة الهوايات: شعر - مطالعة - إنترنيت تاريخ التسجيل: 25/05/2009
موضوع: رد: سِفْرُ التّكوين الخميس 01 أكتوبر 2009, 7:58 pm
لطفي الياسيني كتب:
الاستاذة الشاعرة القديرة هيام ابو الزلف ما اجمل هذه الموناليزة اللوحة الشعرية التي تحمل بين طياتها اسمى معاني الصدق وتتسلل الى شريان الوريد بدون استئذان يا اميرة الابداع والبيان كلماتك هي عبارة عن فلسفة اديبة وجدت في زمن ليس كالازمان اسجل اعجابي وانسحب بهدوء الى بر الامان باحترام تلميذك ابي مازن
شاعرنا د. لطفي الياسيني أعتز بشهادة منكم ولا ينعكس الصدق إلا في مرآة روح كروحكم تتقن الصدق دمت لنا شاعرًا لا ينضب له معين وقارئًا يطيل من فرحتنا بنصوصنا
تركي عامر حالم ورقستان
عدد الرسائل: 5344 العمر: 54 الإقامة: ورقستان المهنة: مجرم حبر الهوايات: معاقرة الحبر ومقارعة الورق تاريخ التسجيل: 22/02/2007
موضوع: رد: سِفْرُ التّكوين الخميس 01 أكتوبر 2009, 8:11 pm
((ستزول الشمس يوما.. ويبقى الموت سيفنى الكون قطعا.. ويبقى الموت وعندما تشهق آخر ثانية في الوقت سيكون الموت فإن تسلل ثانية من تحت دثاري سأقول له: "أهلا"!!! فأنا أحبك حتى الموت)) المبدعة حتّى الحياة هيام أبو الزّلف، تحيّة ملؤها المحبّة.
أحببت "سفر التّكوين" لسببين، أمّا الثّالث عشر: لأنّ حبره من دم القلب ودمع العين وعَرَق الرّوح.
عدد الرسائل: 238 العمر: 49 الإقامة: دالية الكرمل المهنة: معلمة الهوايات: شعر - مطالعة - إنترنيت تاريخ التسجيل: 25/05/2009
موضوع: رد: سِفْرُ التّكوين الجمعة 02 أكتوبر 2009, 11:07 am
تركي عامر كتب:
((ستزول الشمس يوما.. ويبقى الموت سيفنى الكون قطعا.. ويبقى الموت وعندما تشهق آخر ثانية في الوقت سيكون الموت فإن تسلل ثانية من تحت دثاري سأقول له: "أهلا"!!! فأنا أحبك حتى الموت)) المبدعة حتّى الحياة هيام أبو الزّلف، تحيّة ملؤها المحبّة.
أحببت "سفر التّكوين" لسببين، أمّا الثّالث عشر: لأنّ حبره من دم القلب ودمع العين وعَرَق الرّوح.
شاعرنا القدير لا أنكر أنني أفرح للمديح لكن إلى حد الخط الأحمر الذي لا أعبره إلى الغرور البغيض لكنني عندما أقرأ تعقيباتك، يستمر فرحي طويلا، كلماتك القليلة تشي بقراءة عميقة، وإلا ما كنت تعرف أن حبر هذا التكوين من دم القلب ودمع العين وعرق الروح شكرا لكلمات قلت ودلت، فأهلّتْ
مسعد خلد مشرف (ة)
عدد الرسائل: 239 العمر: 46 الإقامة: بيت جن المهنة: مدرس الهوايات: المطالعة تاريخ التسجيل: 27/10/2008
موضوع: رد: سِفْرُ التّكوين الخميس 15 أكتوبر 2009, 10:42 pm
قال سيدنا أفلاطون: تصرّف الانسان وحاله في سائر عمره، يشبه الشيء الكوني، لأنه يبتدىء من أخفض حال، ثم يرتفع قليلا حتى يبلغ نهايته، ثم ينقص مثل ما يزيد حتى يعود الى ما ابتدأ" الشاعرة المبدعة هيام أبو الزلف، ان قصيدتك فيها من الروحانيات ما يجعلها في مقام روحاني راق، بالاضافة الى وصف لحظة الفراق وصفا لم أقرا له مثيل في محاولات شعراء آخرين لتحديد معالم تلك اللحظات المجهولة! عامت الروح فوق ضباب الوهم؛ وانمحت الأبعاد، تداخل النور في الظلام؛ صارت الأيام فصلا واحدا .... نبضا واحدا في شراييني، عمّت الفوضى فضاءات الإحساس؛
وقد ذكرني وصفك هذا بقصة أحد الأشخاص والذي تعرّض لسكتة قلبية، وبعد عملية إحياء فورية، استفاق ورد له وعيه، ولما تماثل الى الشفاء، وصف ما رآه أثناء تأرجحه بين الحياة والولادة بقوله إنه رأى نفسه يدخل نفقا في آخره نور خفيف، وكان يبتعد عنه فيدخل بحرا من الظلام، لكن النور الخافت ظل يخفق أمام ناظريه حتى فجّ كالفجر المضيء أمامه ففتح عينيه بعد أن أبت روحه مغادرة جسده، حيث لم يحن بعد ميعاد انتقالها الى قميص جديد! وهذا ما فهمته بقولك : وكان- الحب وكان - الموت، كيان واحدٌ. انها فلسفة العمق الوجداني، أنوار شعشعانية تضيء مسارات توحيد القلوب المؤمنة، الخاشعة.. وأنت لا شك من بين أولئك! دمت مبدعة!
هيام أبو الزلف ورقستاني (ة)
عدد الرسائل: 238 العمر: 49 الإقامة: دالية الكرمل المهنة: معلمة الهوايات: شعر - مطالعة - إنترنيت تاريخ التسجيل: 25/05/2009
موضوع: رد: سِفْرُ التّكوين الجمعة 16 أكتوبر 2009, 1:06 pm
مسعد خلد كتب:
قال سيدنا أفلاطون: تصرّف الانسان وحاله في سائر عمره، يشبه الشيء الكوني، لأنه يبتدىء من أخفض حال، ثم يرتفع قليلا حتى يبلغ نهايته، ثم ينقص مثل ما يزيد حتى يعود الى ما ابتدأ" الشاعرة المبدعة هيام أبو الزلف، ان قصيدتك فيها من الروحانيات ما يجعلها في مقام روحاني راق، بالاضافة الى وصف لحظة الفراق وصفا لم أقرا له مثيل في محاولات شعراء آخرين لتحديد معالم تلك اللحظات المجهولة! عامت الروح فوق ضباب الوهم؛ وانمحت الأبعاد، تداخل النور في الظلام؛ صارت الأيام فصلا واحدا .... نبضا واحدا في شراييني، عمّت الفوضى فضاءات الإحساس؛
وقد ذكرني وصفك هذا بقصة أحد الأشخاص والذي تعرّض لسكتة قلبية، وبعد عملية إحياء فورية، استفاق ورد له وعيه، ولما تماثل الى الشفاء، وصف ما رآه أثناء تأرجحه بين الحياة والولادة بقوله إنه رأى نفسه يدخل نفقا في آخره نور خفيف، وكان يبتعد عنه فيدخل بحرا من الظلام، لكن النور الخافت ظل يخفق أمام ناظريه حتى فجّ كالفجر المضيء أمامه ففتح عينيه بعد أن أبت روحه مغادرة جسده، حيث لم يحن بعد ميعاد انتقالها الى قميص جديد! وهذا ما فهمته بقولك : وكان- الحب وكان - الموت، كيان واحدٌ. انها فلسفة العمق الوجداني، أنوار شعشعانية تضيء مسارات توحيد القلوب المؤمنة، الخاشعة.. وأنت لا شك من بين أولئك! دمت مبدعة!
أخي الأديب مسعد خلد
ألف تحية كرملية لك
وجدت نفسي مشدودة إلى تحليل عميق يشي بنفس تواقة إلى البحث والتقصي، هذا التحليل الذي أجبرني على قراءة النصّ مجددا قراءة حيادية (كأنني لست كاتبته)، عبر المنظار الإفلاطونيّ الّذي وضعتَهُ في متناولي، ورغم أنني أردت للعنوان أن يكون ذا دلالة عكسية إلأ أن التواتر والدوران يبقى موجودا. وخلافا لقصة الخلق التوراتية التي تبدا بالفوضى ومن ثم تبدأ ملامح الكون بالاكتمال، فمضمون النّصّ يبدأ بنظام ما، وينتهي ب (فوضى تعم فضاءات الإحساس)، نحو .... الموت الذي -إن فكرنا فيه توحيديًّا- هو بعث متجدد.
ولا أخفي عليك أنني ممن يؤمنون بأن الحب هو أحد الأمور المصيرية الكبيرة التي يواجهها الإنسان، لذلك وضعته في خط يتوازى مع الموت حسب مضمون النص، وفي خط مواز للحياة حسب عنوانه.
ويبقى فعل القراءة -كما يقوم به مسعد خلد- إعادة خلق وبناء لا يقل حيوية وأهمية عن فعل الكتابة، ويسرني أن أكتب لقراء من أمثالك!!!
إيمان أحمد ونوس مشرف (ة)
عدد الرسائل: 1135 العمر: 50 الإقامة: سورية المهنة: موظفة وصحفية الهوايات: القراءة، المشي، والكتابة بكل أشكالها تاريخ التسجيل: 26/06/2007
موضوع: رد: سِفْرُ التّكوين الجمعة 06 نوفمبر 2009, 8:29 am
(( تسلقت كلماتك جدار لغتي جلستْ بشقاوة طفل خلف نافذتي من همسها بنيت الجسور إليك لماذا همسك البعيد يحييني؟ ولماذا صمتك قريب.. قريب يغرز نصله في قلبي ويدميني؟؟ * * * ستزول الشمس يوما.. ويبقى الموت سيفنى الكون قطعا.. ويبقى الموت وعندما تشهق آخر ثانية في الوقت سيكون الموت فإن تسلل ثانية من تحت دثاري سأقول له: "أهلا"!!! فأنا أحبك حتى الموت.)) * * * قصيدة تعبق بأبعاد فلسفية- روحية تصوغ من الحب أيقونة الحياة... الحب نبع الروح في توقها للانعتاق من أسوار الهشاشة والعدم فلا تاريخ لنا بغير يحب يضرم نار الحياة في الحياة.