((((....))))

الصفحة الرئيسيةالصفحة الرئيسية  ­س .و .جس .و .ج  ­ابحـثابحـث  ­التسجيلالتسجيل  ­دخولدخول  
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوعشاطر | 
 

 أمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نعيمة بدري
ورقستاني (ة)
ورقستاني (ة)


انثى
عدد الرسائل: 80
العمر: 66
الإقامة: المغرب
المهنة: أستاذة
الهوايات: الكتابة والرسم والأعمال اليدوية
تاريخ التسجيل: 02/02/2008

مُساهمةموضوع: أمي   الأربعاء 08 يوليو 2009, 10:33 am

[size=18][/size]
أعظم امرأة:أمي


أعظم امرأة في حياتي: ملكة الدار وزهرة البستان

بلسم جراح كل من يقترب منها, فنانة مبدعة

جادة في حنانها وعطفها ،لم نتعود منها الأحضان والقبل

ولا نحس بحبها إلا إذا اشتكى أحدنا تعبا

ترى دمعها يتلألأ في صمت وصرخة مكتومة تتردد في صدرها,

صمدت أمام زلازل الزمن وأسر الأب في سجون المستعمر

كانت تلم أولادها وتدعوهم لقراءة اللطيف:يا لطيف ومن تزل الطف بنا فيما نزل,

تقتر على نفسها لتوفر اللقمة للغائب يوم الزيارة الأسبوعية,

تتحمل مشاق السفروثقل المحمولات يحدوها الجلد والصبر.

ويستقل المغرب بعد المقاومة ويطلق سراح الوطنيين والفدائيين.

ويعود الأب لممارسة مهنته الفنية الجميلة رافضا أي منصب حكومي يضطره إلى الإنحناء.

ويبارك الله له في عمله وتتحسن الظروف، يكبر الأبناء وتكبر معهم شحنةالمبادئ والقيم الجميلة ويصيرون فخر الأم والأب.

ولم تكد الأم تفرح ببلوغ أبنائها الكبار أهدافهم حتى يتربص بها المرض الفتاك

وهي في قمة نضجها .

يتحول البيت المرح إلى كآبة تبدو على الوجوه التي بهتت من الكمد والخوف.

أحسسنا أن العقد الجميل الذي تتوسطه الدرة الثمينة في طريقه إلى الانفراط

وصمتنا ووجمنا كأن على رؤوسنا الطير، وأنينها المكتوم يتردد في عمق الليل مناديا: يارب يارب يا رب.

كنت حين أعود من عملي أجلس بجانب سريرها أمسك يدها وأنا أرىالشجرة الشامخة تذوي وأوراقها تتساقط يوما عن يوم، لم ينفع معها علاج ولا عمليات ولا أشعة.

ترفع يدها ببطء شديد لتربت على خدي بكل حنو وحزن، كنت أحبس دموعي أمامها كي لا أزيد ألمها وقلبي تتمزق نياطه.

كان بيتنا لا يفرغ من العواد من العائلة والأصدقاء من كل الطبقات الاجتماعية.

كنا أحيانا نحس أنها تريد قول شيء ، تقترب منها أختي الكبرى وتفهم منها

أننا يجب أن نحضر الغذاء للزوار،لم يتوقف تفكيرها في الآخرين وهي في قمة أزمتها.

اقترب الموعد:موعد خلاصها من جحيم الألم وبداية آلام أخرى لنا لم نكن قد تزودنا لها بعد.

توقف كل شيء عن العمل في هذا الجسد الجميل الذي طالما تهادى في ردهات الدار في شموخ وأناقة حتى وهي في مطبخها تعد أطباقها التي شدا بها الضيوف دوما.

ودقت ساعةالنهاية، أعلنتها قريبة لنا اختلت بهاساعة الاحتضار بعد أن دعت الأب كي يودع رفيقة عمره.

خرج الأب بعد فترة بوجه شاحب وعينين متورمتين من البكاء وقال:ماتت زهور.

ماتت زهور شعراوي تاركةفي كل منا بعضا منها:صورة أو حركة أو سلوك

ارتفعت الأصوات بالنحيب والنواح من الأقارب، ونحن صامتون، حتى دموعنا انحبست في المآقي، ولم تنفجر إلا بعد خروج النعش من البيت إلى المستقر الأخير, بكى من بكى وفقد الوعي من فقد منا

ثم انشغلنا مع المعزين وأقدامنا لا نحس بها كأن الأرض فقدت جاذبيتها

مكث معنا في البيت نساء كثيرات كي يخدمونا، ولكن من يمكن أن يملأ فراغ الأم

لا أحد حتما.

استمرت الحياة وطيف الأم لم يبرح مخيلتنا أبدا رغم مرور السنين، نكاد نذكرها كلما اجتمعنا أو بيننا وبين أنفسنا،

لم أستطع أن أصنع لها شيئا إلا الدعاء لها وإلا تسجيل اسمها على الأنترنيت حينما جعلت إميلي باسهما : زهور شعراوي

رحمك الله يا أمي








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://paperstan.editboard.com
هيام أبو الزلف
ورقستاني (ة)
ورقستاني (ة)


انثى
عدد الرسائل: 238
العمر: 49
الإقامة: دالية الكرمل
المهنة: معلمة
الهوايات: شعر - مطالعة - إنترنيت
تاريخ التسجيل: 25/05/2009

مُساهمةموضوع: من سيبكيني عندما اموت   الخميس 09 يوليو 2009, 11:14 am

japanese
"من سيبكيني عندما اموت" إنه عنوان كتاب لروبين شارما، ويتضمن- فيما يتضمن- الصفات التي بسببها قد يبكينا احدهم عندما نموت، ويبدو أن والدتك ايتها الوفية، تستحق أن تبكينها بل ان يبكيها كل من يقرأ كلماتك.
الصبر على القلة، الكتمان، الإيثار، وتحمل المرض بإيمان وجلد، إنها لصفات ومواقف تجعلها مثالا اعلى في نظري.
ابقاك الله طويلا لتعيش في ذاكرتك طويلا، فزهور شعراوي تستحق العيش إلى الابد في قليك الكبير وتستحق صلاتك اليومية في أن يكون مثواها الجنة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://paperstan.editboard.com
نعيمة بدري
ورقستاني (ة)
ورقستاني (ة)


انثى
عدد الرسائل: 80
العمر: 66
الإقامة: المغرب
المهنة: أستاذة
الهوايات: الكتابة والرسم والأعمال اليدوية
تاريخ التسجيل: 02/02/2008

مُساهمةموضوع: شكر   الأحد 12 يوليو 2009, 5:35 pm

أشكرك سيدتي على المرور الكريم وعلى المشاركة الوجدانية
لك مني باقة زهور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://paperstan.editboard.com
حسن اللواتي
ورقستاني (ة)
ورقستاني (ة)


ذكر
عدد الرسائل: 9
العمر: 34
الإقامة: سلطنة عمان. مسقط
المهنة: إعلامي
الهوايات: القراءة والكتابة
تاريخ التسجيل: 03/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: أمي   الأحد 16 أغسطس 2009, 5:44 am

لا يمكن لأحد أن يأخذ مكان ست الحبايب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://paperstan.editboard.com
 

أمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
((((....)))) :: # أحفاد حارتنا :: قصص وسرديات-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع