ألى الامام سر
من المفروض على كل إنسان أن يجري بعد انتهاء كل مرحلة تخطاها وأصبحت من خلفه محاسبة للذات, أن يسأل: أين أنا أخطئت؟ لكي يستخلص العبر اللازمة ويخلص ضميره بواسطة التكفير عن ذنوبه وقد قال الشاعر إلياس أبو شبكة:
وإذا الدمعة تطهرت تكفي لغسل النفس مهما قذرت
أخطاء كثيرة ارتكبت في المعركة الانتخابية التي أرادها الكثيرين حملة انتخابية, وقد ذهب البعض إلى القول إنها كانت عرسًا ديمقراطيًا, وقد يكون قد قال ذلك بعض من أرادها أن تكون كذلك, ولكن الحقيقة مغايرة تماماً إذ سبق هذه العملية الانتخابية معركة شرسة للغاية , يجب أن لا ننكر ذلك, علينا أن ونحلل ما كان لكي نتخطى ما كان من شوائب لا يرضاها الضمير المتيقظ , وهنا لا بد من أن نلمح إلى بعض هذه الشوائب على أمل أن لا نعود عليها خاصة وان الكثير من هذه التجاوزات أرتكبها بعض ممن يعتمرون العمائم ؟!! والطامة الكبرى أنهم ينشرونها زاعمين انهم يقدمون المواعظ؟!! يعتدون على عماد المستقبل وبدلاً من نشر بذور الفضيلة والمحبة بين الأهل عموماً أخذوا ينشرون الشائعات بدون شفقة وأدب, وبدون أي أمانة لذلك لم تنبت هذه البذور في رياضهم لتزهر وترزق .
إننا إذ نذكر ذلك لنستخلص العبر, لا لكي نفتح الجراح, بالعكس تماماً إننا ندعو أهلنا عموماً إلى التسامح وفتح صفحة جديدة بيضاء لكي نرقى بمجتمعنا, ندعو أهلنا إلى النظر إلى الأمام , إلى المستقبل, لأننا من المستحيل أن نتقدم إذا بقينا نجتر جراحنا الماضية, ولنا من تجارب الشعوب ما يمكنا أن نتخذه نموذجاً فاليابان عندما دمرت بالقنبلة الذرية ناغازاكي وهورشيما لملمت جراحها وقررت أن تنساها وانطلقت متسامحة مع الجريمة التي ارتكبت بحقها, لم ترغب بالانتقام, لم تنظر إلى الوراء فكان ان أصبحت دولة صناعية كبرى خلال فترة زمنية قصيرة. كذلك ألمانيا بعد أن دمرتها الحرب العالمية الثانية, قالت: "اللي فات مات" هذه هي الآلية الوحيدة التي يمكننا أن ننتهجها كي نلحق بالركب الذي يبتعد عنا كثيراً والذي سيبتعد عنا أكثر وأكثر بحيث لا نستطيع اللحاق به إذا نحن استمررنا في نهجنا القديم الذي يخلو من التسامح والمحبة, الذي يرفض الاعتراف بالخطأ الذي يحركنا كحجارة الشطرنج من قبل أجهزة الظلام . ثم نعود ونقول يجب أن نتحد في سبيل دعم قوتنا فلا يمكننا أن ننجز شيئا مهما كان بدون الوحدة وبدون التعالي عن الأنانية وحب الذات, من هنا ندعو كافة الأطراف وخاصة الطرف المنتصر أننا ندعو السيد وجيه كيوف إلى إزالة المظاهر واللافتات الانتخابية فوراً وتحديد موعد أخير لتقديم التهاني لكي نبدأ بمسيرة العمل, مسيرة الوحدة, مسيرة المحبة, مسيرة التسامح, مسيرة الإخوة, لكي نجسد فعلاً الشعارات التي رفعتها القوائم , فقد شبعنا كلاماً علينا أن ننطلق معاً إلى الأمام لكي نقول للمواطن إلى الأمام سر