عدد الرسائل: 1135 العمر: 50 الإقامة: سورية المهنة: موظفة وصحفية الهوايات: القراءة، المشي، والكتابة بكل أشكالها تاريخ التسجيل: 26/06/2007
موضوع: الحب... أوهام غير قابلة للحياة الثلاثاء 20 أكتوبر 2009, 5:25 am
الحب... أوهام غير قابلة للحياة
تمضي أيام العمر... تموجات فضيّة تنساب عبر خصلات الشعر.. أخاديد ترتسم على مساحات الجسد الذي عارك السنين والأيام.. نظارات طبية تمتطي وجهاً أسمر لونته شمس الريف البريء ملامح حزن شفيف تتخلل قسمات الوجه والعينين اللتان رغم كل الأسى المشَع منهما لم تعرفا سوى الابتسام. الروح ظلّت تمني النفس بالأمل والحب الذي لا بدّ آتٍ مع القادم من الأيام .. إلاّ أنها في كثير من الأحيان لا تحسُّ إلاّ بالخيبات والهزائم والانكسارات تضنيها وتؤرقها لتحلّق بها في فضاءات المرارة والألم الهسيس الخفي، تحاول جاهدةً الابتعاد عنه ليبقى للأمل فسحة أرحب .. الأمل الذي لولاه لما تخطّت عتبات العمر بكل تلك القوة والعزّة والإيمان بالحياة.. أحياناً كثيرة تحس أنها خُلِقَتْ في زمان غير زمانها... ووجدت في أماكن غير مكانها الحقيقي... من هنا يولد الإحساس بالخيبة والهزيمة... جاءت للحياة زهرة برية تفتّقت براعمها من ثنايا صخرة.. تتضوع عطراً ما خلق إلاَ بها و... لها. شبَّت وكبرت في واحة من الصدق والحب والأمان... جذراها يمتدان عميقاً وعميقاً في تربة مجبولة بماء المحبة والنقاء والصفاء.. وكأنها ما شربت من ماء هذه الحياة التي عاشتها مع آخرين(خارج عائلتها) بعيدين كل البعد عمَا تحمله في حناياها من حب وصدق ووفاء.. لم تلمس صدىً حقيقياً لما تتعامل به مع الناس... فغالباً ما يبقى رجع الصدى مقلوباً حتى من أقرب الناس..والأصدقاء والرفاق.. والأحبة..!!! ولأنها آمنت وما زالت تؤمن أن الحياة لا تكون ولا تُبنى ولا تقوم بلا حب..الحب بمفهومه العام والشامل للناس والحياة والأسرة.. وأيضاً لآخر تكتمل معه اللوحة مشرقة بهية فتصير الحياة أحلى ... في بداية تفتح وعيها ومشاعرها ومراهقتها تذوّقت طعم الحب... بادلته حبه بحب أكبر وربما أعمق، شاب مهذب ومثقف... علّمها حب الشعر والأدب... وطريقة الكتابة والصياغة الأدبية خلال تبادلهما الرسائل... ولأن حبّ المراهَقَةِ كالندى لا يُعّمر طويلاً- كما المراهَقَةِ ذاتها- ... تلاشى من حياتها كأنه سراباً جميلاً أخّاذاً.. ذلك أنها أحبته على صفحات الرسائل المتبادلة بينهما عبر أخته، فهي لم تلتقِه إلاّ نتفاً من لحظات كانت جدُّ قصيرة ورائعة.. لم تكتمل تلك القصة بسبب والده الذي رفض ذلك الحب البريء... مع أنه تزوج ثانية لأنه أحب..!!!! هذا هو مجتمعنا بتناقضاته... وعدم الاعتراف بالآخر وحقه بالحب والحياة، حتى لو كان الابن أو الابنة. وبقي في ذاكرتها لوحة جميلة، ومقطوعة شعرية أغنت الروح والخيال.. والفكر. تبرعمت تلك الزهرة البرية لتطال تويجاتها الندى والشمس، ندى الروح و شمس الحياة، ندى المعرفة، وشمس العلم، حملت فكراً جعلها تتعمق أكثر في الحياة والعلاقات الإنسانية بكل أبعادهما... فكراً حملها لآفاق أرحب، وثقة بالمستقبل أعمق... ولكل ما حملته من ثقة كبيرة بالنفس، وثقافة تزيّن شخصية قوية تعتد بذاتها وإمكاناتها أحبها بجنون.. فاختارته شريك عمرٍ، رفيقاً يؤمن بحقها في الحياة مثله تماماً إن لم يكن أكثر!!!!!! أليست هي واهبة الحياة للحياة كما قال لها؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أليست هي صانعة الحب والجمال؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وكانت المفاجأة بعد الزواج والإنجاب مريرة صاعقة حيث لم تجد فيه الشخص الذي اختارته، وإنما شخص آخر مغاير تماماً في كل شيء... ولأن الأمومة تقتضي التضحية والصبر لأجل زهرات تفتّقت براعمها بدون إرادتها.. وكي تبقى هذه الزهرات فوّاحة عطرة كان عليها أن تتجرع كأس المرارة والخيبة إلى ما لا نهاية، لتروي بحبها تلك الزهرات فيشتد عودها، وتصبح قادرة على التضوّع أكثر بعبق يؤهلها للانعتاق في فضاءات الحياة بجدارة. وكان لها أن انعتقت هي أيضاً من قيود رسمية واجتماعية نقلتها من خانة لأخرى مختلفة تماماً بكل أبعادها ومسؤولياتها، خصوصاً أن زهراتها اخترن بستانها ليهبونه عطرهن وعبقهن فتضاعفت لديها مهام الحياة، لكنها صارت أجمل بهذا العبير الفوّاح في أرجاء روحها وحياتها، لذا كانوا كل دنياها لسنوات عدة... إنهم أولادها، الحب الحقيقي الوحيد في حياتها وكل ما عداهم وهم وسراب.. أجل سراب طالما حاولت الوصول إليه... وطالما انتظرته بكل ثقة وأمل لا يملّ الانتظار... رسمته في خيالها صورة رائعة الألوان والجمال، جمال الروح الذي تتوق إليه أبداً... وعمق النفس المحببة إليها برقتها ونبلها... وكم كانت فرحتها كبيرة وعميقة كادت تصل أصداؤها كل أرجاء الكون عندما التقته فعلاً.. فمنذ اللحظة التي تلامست أيديهما بالسلام أحسَّت أن روحه لامست روحها بكل الشغف والشوق... شعرت أنه الحب والحلم الجميل المحفور عميقاً في وجدانها منذ الطفولة... هو من كانت تبحث عنه عمراً بأكمله... لم تشعر بأنها تراه لأول مرّة.. لاسيما أنه بادلها مشاعرها بمشاعر لا تقلُّ روعة ورقّة... وبأنها كانت حلمه الذي ينير وحشة لياليه وأيامه... ولأنه خيّم على أيامها كسحابة صيف عابرة... ولأنه النسمة التي رطّبت صحراء الروح... والندى العالق على تويجات العمر... ما لبث أن رحل بعيداً في فضاءات مجهولة.. تذكرت ما قالته صديقتها يوماً: " لماذا يفاجئنا الحب في زمن يكون فيه وجع نزيف الحب قد جف؟؟!!" وعادت أدراج خيبتها متيقنة من صدق حدسها وإحساسها بأن الحب ما هو إلاّ أوهام غير قابلة للحياة.
هيام أبو الزلف ورقستاني (ة)
عدد الرسائل: 238 العمر: 49 الإقامة: دالية الكرمل المهنة: معلمة الهوايات: شعر - مطالعة - إنترنيت تاريخ التسجيل: 25/05/2009
موضوع: رد: الحب... أوهام غير قابلة للحياة الثلاثاء 20 أكتوبر 2009, 12:49 pm
إيمان أحمد ونوس كتب:
الحب... أوهام غير قابلة للحياة
ولأنه خيّم على أيامها كسحابة صيف عابرة... ولأنه النسمة التي رطّبت صحراء الروح... والندى العالق على تويجات العمر... ما لبث أن رحل بعيداً في فضاءات مجهولة.. تذكرت ما قالته صديقتها يوماً: " لماذا يفاجئنا الحب في زمن يكون فيه وجع نزيف الحب قد جف؟؟!!" وعادت أدراج خيبتها متيقنة من صدق حدسها وإحساسها بأن الحب ما هو إلاّ أوهام غير قابلة للحياة.
الغالية إيمان أيتها الشفافة والتي تكشف شفافيتها نفسًا أصيلة راقية، أعجبتني هذه "الأسرودة" فقرأتها بنفس السلاسة التي كتبت بها، إنها قطعة أدبية أخاذة إلى درجة دفعتني إلى كتابة هذه السطور:
من المفروض أن يحسن الحب حياتنا ويخرج أفضل ما فينا، لكن ذلك لن يحدث إلا إذا كنا على قناعة بأن لا ذنب لمن نحبّ في كوننا نحبُّه، وإذا شعرنا بالرضا والاكتفاء من مجرد كونه بخير، (في قربه منا وفي بعده عنا). علاقة الحب لا تشذ عن أي علاقة اجتماعية، لذا من المتوقع أن يكون فيها أيضًا تضاد في الإرادة، وتضارب في المصالح، وبقدر ما نخفض من توقعاتنا، بقدر ما تقل خيباتنا وشعورنا بالمرارة. فلننظر إلى الدنيا بمنظار الحب، ولنكن سعداء بهذا الشعور، وليكن الله مع من نحب، حتى لو لم يكن من نحب معنا.
إيمان أحمد ونوس مشرف (ة)
عدد الرسائل: 1135 العمر: 50 الإقامة: سورية المهنة: موظفة وصحفية الهوايات: القراءة، المشي، والكتابة بكل أشكالها تاريخ التسجيل: 26/06/2007
موضوع: رد: الحب... أوهام غير قابلة للحياة الأربعاء 21 أكتوبر 2009, 8:11 pm
هيام أبو الزلف كتب:
إيمان أحمد ونوس كتب:
الحب... أوهام غير قابلة للحياة
ولأنه خيّم على أيامها كسحابة صيف عابرة... ولأنه النسمة التي رطّبت صحراء الروح... والندى العالق على تويجات العمر... ما لبث أن رحل بعيداً في فضاءات مجهولة.. تذكرت ما قالته صديقتها يوماً: " لماذا يفاجئنا الحب في زمن يكون فيه وجع نزيف الحب قد جف؟؟!!" وعادت أدراج خيبتها متيقنة من صدق حدسها وإحساسها بأن الحب ما هو إلاّ أوهام غير قابلة للحياة.
الغالية إيمان أيتها الشفافة والتي تكشف شفافيتها نفسًا أصيلة راقية، أعجبتني هذه "الأسرودة" فقرأتها بنفس السلاسة التي كتبت بها، إنها قطعة أدبية أخاذة إلى درجة دفعتني إلى كتابة هذه السطور:
من المفروض أن يحسن الحب حياتنا ويخرج أفضل ما فينا، لكن ذلك لن يحدث إلا إذا كنا على قناعة بأن لا ذنب لمن نحبّ في كوننا نحبُّه، وإذا شعرنا بالرضا والاكتفاء من مجرد كونه بخير، (في قربه منا وفي بعده عنا). علاقة الحب لا تشذ عن أي علاقة اجتماعية، لذا من المتوقع أن يكون فيها أيضًا تضاد في الإرادة، وتضارب في المصالح، وبقدر ما نخفض من توقعاتنا، بقدر ما تقل خيباتنا وشعورنا بالمرارة. فلننظر إلى الدنيا بمنظار الحب، ولنكن سعداء بهذا الشعور، وليكن الله مع من نحب، حتى لو لم يكن من نحب معنا.
الرائعة أبداً هيام الغالية.. لا أستطيع أمام فيض روحك ولسانك إلاّ أن أشكرك على كل كلمة وإطراء قد لا أستحق بعضه.. ما أتيتِ على ذكره من خيبات تعترينا أمام رفع سقف التوقعات لهو عين الحقيقة، بل وصميمها.. وأنا مقتنعة معك بما قلتِ وأكثر لكن النص احياناً يتجه اتجاهات تقتضيها الحالة ليكون له بعداً يستحث قراءة مغايرة من الآخرين. دمت هيام تنثرين في فضاءات روحي الأمل والفرح والحب راية خفّاقة لكل الناس والحياة.
مسعد خلد مشرف (ة)
عدد الرسائل: 239 العمر: 46 الإقامة: بيت جن المهنة: مدرس الهوايات: المطالعة تاريخ التسجيل: 27/10/2008
موضوع: رد الإثنين 26 أكتوبر 2009, 10:26 pm
الى الكاتبة الأديبة ايمان احمد ونوس في خاطرتك تختبىء عبارة الحياة لولا الأمل لما مال الألم وهذا قولك :" الأمل الذي لولاه لما تخطّت عتبات العمر بكل تلك القوة والعزّة والإيمان بالحياة.." ان الأمل الذي بقي في علبة باندور تحدّى جميع الشرور التي تطايرت في الهواء فاستنشقتها بعض القلوب الغليظة، وعملت بها لكن الأمل رمز الخير في القلوب النيّرة الخيّرة هو سلاح المواجهة أمام هؤلاء! أهنئك، وكما دوما.. أستمتع جدا في قراءة ما تكتبين دمت مبدعة!
تركي عامر حالم ورقستان
عدد الرسائل: 5344 العمر: 54 الإقامة: ورقستان المهنة: مجرم حبر الهوايات: معاقرة الحبر ومقارعة الورق تاريخ التسجيل: 22/02/2007
موضوع: رد: الحب... أوهام غير قابلة للحياة الإثنين 26 أكتوبر 2009, 11:19 pm
((ولأن حبّ المراهَقَةِ كالندى لا يُعّمر طويلاً - كما المراهَقَةُ ذاتُها -... تلاشى من حياتها كأنه سراب جميل أخّاذ)) هذا النّصّ السّيراني (biographical) الشّفاف، وكم نحتاج إلى سيرانيّات كهذه، يصلح أن يكون قصّة قصيرة على الأقلّ، إذا لم يكن نواةً لحكاية طويلة، لِما فيه من ملامسة لمواضيعَ نحن بحاجة إلى مقاربة نارها المختبئة تحتّ "رماد الأجيال" (العبارة بين مزدوجين، لجبران). إضافة إلى ما في نصّ إيمان أحمد ونّوس، "الحبّ.. أوهام غير قابلة للحياة"، من أحداث وذكريات وصور وتداعيات وسواها من أشياء القصّ المشوّق والسّرد السّاحر، حبّذا تحلّلت أو تحرّرت صاحبة النّصّ، الصّديقة الكاتبة الّتي نحبّ ونحترم، من جارحة أسمّيها كسل الكتّاب (هههههه)، وأضافت مزيدًا من اللّحم والدّم والـ "أكشن"، واقعيّة أو متخيّلة سيّان، وجعلت هذه الشّخوص تتحاور في ما بينها، ودعت "الأشياء نفسها تتكلّم" دون تدخّل تحليليّ أو تعليقيّ من جانب الكاتب. ألحوظة: حشرت عبارة "الأشياء نفسها تتكلّم" بين مزدوجين، لأنّها للنّاقد العربيّ المصريّ الكبير رجاء النّقاش، مأخوذة من كتابه "أدباء ومواقف" (ص 29)، حيث مقالة بعنوان "النّاقد الفنّان" وهي عن تناول أو تعامل النّاقد ستيفان زفايج لأعمال العظيم تولستوي. ورغم ما قيل، يبقى نصّ إيمان أحمد ونّوس يشبهها نقاءَ سريرة ورقيَ سيرة.
_________________
إيمان أحمد ونوس مشرف (ة)
عدد الرسائل: 1135 العمر: 50 الإقامة: سورية المهنة: موظفة وصحفية الهوايات: القراءة، المشي، والكتابة بكل أشكالها تاريخ التسجيل: 26/06/2007
موضوع: رد: الحب... أوهام غير قابلة للحياة الثلاثاء 03 نوفمبر 2009, 6:06 am
مسعد خلد كتب:
الى الكاتبة الأديبة ايمان احمد ونوس في خاطرتك تختبىء عبارة الحياة لولا الأمل لما مال الألم وهذا قولك :" الأمل الذي لولاه لما تخطّت عتبات العمر بكل تلك القوة والعزّة والإيمان بالحياة.." ان الأمل الذي بقي في علبة باندور تحدّى جميع الشرور التي تطايرت في الهواء فاستنشقتها بعض القلوب الغليظة، وعملت بها لكن الأمل رمز الخير في القلوب النيّرة الخيّرة هو سلاح المواجهة أمام هؤلاء! أهنئك، وكما دوما.. أستمتع جدا في قراءة ما تكتبين دمت مبدعة!
صديقي الطيب مسعد.. أشكر لك إطراؤك الراقي كما أعتز بقراءتك المتعمّقة لمقولة الأمل التي بنيت عليها النص ولكن بشكل موارب فشعاري في الحياة كما يقول سعد الله ونوس: " نحن محكومون بالأمل"
إيمان أحمد ونوس مشرف (ة)
عدد الرسائل: 1135 العمر: 50 الإقامة: سورية المهنة: موظفة وصحفية الهوايات: القراءة، المشي، والكتابة بكل أشكالها تاريخ التسجيل: 26/06/2007
موضوع: رد: الحب... أوهام غير قابلة للحياة الثلاثاء 03 نوفمبر 2009, 6:15 am
تركي عامر كتب:
((ولأن حبّ المراهَقَةِ كالندى لا يُعّمر طويلاً - كما المراهَقَةُ ذاتُها -... تلاشى من حياتها كأنه سراب جميل أخّاذ)) هذا النّصّ السّيراني (biographical) الشّفاف، وكم نحتاج إلى سيرانيّات كهذه، يصلح أن يكون قصّة قصيرة على الأقلّ، إذا لم يكن نواةً لحكاية طويلة، لِما فيه من ملامسة لمواضيعَ نحن بحاجة إلى مقاربة نارها المختبئة تحتّ "رماد الأجيال" (العبارة بين مزدوجين، لجبران). إضافة إلى ما في نصّ إيمان أحمد ونّوس، "الحبّ.. أوهام غير قابلة للحياة"، من أحداث وذكريات وصور وتداعيات وسواها من أشياء القصّ المشوّق والسّرد السّاحر، حبّذا تحلّلت أو تحرّرت صاحبة النّصّ، الصّديقة الكاتبة الّتي نحبّ ونحترم، من جارحة أسمّيها كسل الكتّاب (هههههه)، وأضافت مزيدًا من اللّحم والدّم والـ "أكشن"، واقعيّة أو متخيّلة سيّان، وجعلت هذه الشّخوص تتحاور في ما بينها، ودعت "الأشياء نفسها تتكلّم" دون تدخّل تحليليّ أو تعليقيّ من جانب الكاتب. ألحوظة: حشرت عبارة "الأشياء نفسها تتكلّم" بين مزدوجين، لأنّها للنّاقد العربيّ المصريّ الكبير رجاء النّقاش، مأخوذة من كتابه "أدباء ومواقف" (ص 29)، حيث مقالة بعنوان "النّاقد الفنّان" وهي عن تناول أو تعامل النّاقد ستيفان زفايج لأعمال العظيم تولستوي. ورغم ما قيل، يبقى نصّ إيمان أحمد ونّوس يشبهها نقاءَ سريرة ورقيَ سيرة.
أستاذي الرائع تركي عامر تعليقك على النص شهادة أعتز بها وبذات الوقت تفرحني كثيراً لأنني لا أعتبر نفسي متخصصة في عالم القص أو الشعر... وإنما هي مجرد خواطر دفعتني لتدوينها بتلك الطريقة فقط... فتذكّرنا للحب(قديمه وجديده) يُشعل في الروح والقلم نتف من شاعرية تدلُّ على عمق هذا الحب وتشبثه بنا مهما مرت السنون... وبذات الوقت أستاذي أصارحك القول أن ليس لدي ملكة استنطاق الشخوص وإلاّ لفعلت... دمت لنا ناقداً رائعاً تأخذنا لمكامن القوة والعطاء.
زياد جيوسي مشرف (ة)
عدد الرسائل: 774 العمر: 54 الإقامة: رام الله تاريخ التسجيل: 27/02/2007
موضوع: رد: الحب... أوهام غير قابلة للحياة الأربعاء 18 نوفمبر 2009, 7:08 pm
يا الله يا ايمان ما أجمل وأروع الحب لكن.. من يقول أن حب المراهقة يتبخر كما سنوات المراهقة؟ انه الحب الذي لا يفارقنا ولا ينسى أبدا نص رائع كروعة روحك زياد
عدد الرسائل: 1135 العمر: 50 الإقامة: سورية المهنة: موظفة وصحفية الهوايات: القراءة، المشي، والكتابة بكل أشكالها تاريخ التسجيل: 26/06/2007
موضوع: رد: الحب... أوهام غير قابلة للحياة الجمعة 20 نوفمبر 2009, 9:03 am
زياد جيوسي كتب:
يا الله يا ايمان ما أجمل وأروع الحب لكن.. من يقول أن حب المراهقة يتبخر كما سنوات المراهقة؟ انه الحب الذي لا يفارقنا ولا ينسى أبدا نص رائع كروعة روحك زياد
لم أقل صديقي أن حب المراهقة يتبخر لكنه قصير الأمد كالندى لا يعمر طويلاً وأتفق معك أن لا أحد فينا يمكنه أبداً نسيان تلك اللحظات بكل ما فيها من صدق وروعة ونقاء وأن هذا الحب عالق فينا كاسمنا كما أننا لا يمكن أن نتجاوز صعاب الحياة وقسوتها بدون حب وهل أجمل منه يجعل ليالينا رائعة وصباحاتنا ندية وجميلة... انا بصراحة لا يمكنني أن أحيا بلا حب يسمو بي ويرتقي بروحي لفضاءات الحياة برمتها دمت صديقي بكل الفرح والحب.