العمر : 49 سجّل في : 25 يونيو 2007 عدد المساهمات : 884 الإقامة : سورية المهنة : موظفة وصحفية الهوايات : القراءة، المشي، والكتابة بكل أشكالها
موضوع: لم أعد أخجل الإثنين 30 يونيو 2008 - 2:00
لم أعد أخجل
نادين البدير
بدأت القصة منذ كتب علي الحداد، منذ خاطوا لي السواد وألبسوني إياه لتزداد عتمة المدينة.
لم تكن الصغيرة تأبه لجسدها، فقد كان مثاراً للابتسام في طفولتها. لكنها إذ طالت قامتها أصبحت أنوثتها مثاراً للفضيحة، وصار كل ما بها عيباً وعاراً.
وكان أن خجلت من جسدها، فساعدتهم في تكفينه، كممت فمها، أعمت أعينها،
غمست أصابعها في العتمة، عرضت الكساء حول صدرها وخصرها وساقيها. وعبر ثقوب الأقمشة استقبلت نسمات هواء حارقة مخنوقة، مثلها تماماً. * * * صار عمري أحد عشرة عاما.... وصوتي عيب...
هكذا قالت النسوة في عائلتي: صوت المرأة من أسباب شرفها. كلما علا قل احترامها. لا بد أن تهمس. يعني هذا أن صوتي خطيئة.....
قلن أيضاً إن نظراتي خطيئة.. إن ضحكاتي خطيئة...
قلن أن شرف المجتمع يقع بين أفخاذ بناته. أن شرف رجال العائلة ستمحوه ابتسامة مني.. شرف كل رجال العائلة سيضيع مع أول نظرة إعجاب أتبادلها ورجل. قلن أن خجل العذراء مضرب للأمثال.
كن نسوة اللواتي حكين لي كيف أستحي من معطيات الطبيعية، كن نسوة من علمنني كيف تلازم عيني الأرض ولو حيلة.
صرت في الخامسة عشرة ومعلمات الدين المهووسات يؤكدن أن من لا تخفي شعرها في الدنيا ستعلق منه في الآخرة.
شعري أيضا خطيئة....
أقسمت معلمة ذات يوم أن وجه المرأة قد خلق ليتمتع به زوجها فقط. أن وظيفة كل امرأة تكتمل بتسليم جسدها لرجل.
كان ودي أن أسألها: وماذا لو لم أتزوج؟ ماذا سأفعل بوجهي، أداة المتعة التي أمتلكها!!
كبرت وإمام المسجد يخترق صوته أذني كل جمعة ليشغلني عن الدراسة بعجائب تطرفه، حالفاً مئات الأيمان الأسبوعية أن جسد المرأة لعنة يجب محوها من الوجود...
كلي إذاً خطيئة... فلماذا خلقت؟ ألذلك اختاروا لي السواد؟ لأعلن الحداد على مجيئي أنثى إلى هذا العالم؟
وكيف اقتنعت أنا بأن أخجل، أن أستحي، بدلاً عن التباهي بالأعجوبة الكونية؟ أعجوبة الأنوثة.
والسؤال الأهم: متى كانت بداية خجل المرأة من وجودها؟
بالنسبة لي. كل ما أعرفه أنهم أدخلوا دروس عن الدورة الشهرية في كتب الدين، وقد حفظت الدرس. مكتوب أن أعيش عدة أيام من كل شهر نجسة.. لقد بحثت عن تعريف مصطلح (نجس) بالمعاجم العربية فوجدت كل المترادفات تصب في خانة تعريف واحد وهو (قذر). حينها خجلت.
كيف لا أخجل وأنا القذرة؟ أنا لست كائنة طاهرة نظيفة.
ثم سرت في العالم ورأيت.. رأيت تماثيل الآلهة القديمة عارية، رأيت أجساد النساء وقد نحتت في الشوارع والطرقات وعلى جدران الكهوف وداخل القصور والقلاع بطريقة شبه قدسية، الجميع تفنن في نحت جسدي الذي يحمل سر أعجوبة الخلق، رمز النسل والخصب، الجسد الذي لم يتمكن القدماء وأتباع الوثنيات القديمة من إخفاء انبهارهم بقدراته وأعاجيبه. فقدسوه وعبدوه. تصورت مصير تلك التماثيل والمنحوتات لو أنها خلفت في منطقتنا، تصورت أنها حطمت، غطيت بالملاءات، تصورت أيضاً أنها كانت منبعاً لتقدير المجتمع لأجساد نسائه بدلاً من مواراتها. كيف مجد السابقون جسدي وكيف ازدراه أهلي.. لن أشارك بهذه الخطيئة. لن أعلن الحداد.
عدت إلى مجتمعي... حيث يفاخر الرجل بمساحات الجسد المكشوفة، وتفاخر المرأة بمساحات الأقمشة المستخدمة. رغم أن المنطق يقول أنه إن كان على أحد أن يداري جسده فالأجدر بالرجال أن يخجلوا بأجسادهم، لأن أجساد النساء أجمل، الجمال هو الذي يجب أن يعم الشوارع لا العكس.
عدت فإذا بالأقمشة هي المعيار الأول للتمييز بين الأفراد ونقض كل مواثيق الإنسان وحقوقه. إن بضعة أمتار من القطن تكفي للحكم على صاحبتهما بالانحراف أو بالعفة. هذه شريفة لحفت كامل جسدها. وهذه في طريقها نحو الشرف، بقي عليها أن تغطي عينيها وتسلك درب الطهارة. أما تلك فليجيرنا الله ، تمشي ومساحات كبيرة من جسدها مكشوفة..
قطن وكتان وحرير، هذه هي معايير الأخلاق هنا، طالما أن كل شيء يحدث داخل الأسوار ولا ينقل للإسفلت.
أول صفعة مجتمعية أخلاقية تلقيتها حين كنت أدرس المرحلة الثانوية في إحدى المدارس التي غلب على المنتسبات إليها من معلمات وتلميذات طابع التشدد حد التطرف..
في حياء كنت أذهب للمدرسة إذ تقرر وفقاً لطريقة ارتدائنا للعباءات أن جميع الطالبات سينعمن في الجنة، وحدنا أنا وصديقتي سندخل النار، وسنشوى وتأكلنا الضباع. كنت أغبطهن حد الحسد، فلست مثلهن.
وفي يوم جاءتني إحدى زميلاتي. طلبت مني أن أهاتف حبيبها، أن أعلمه بموعد غرامهما القادم لأن هاتفها لم يعد يعمل. كيف وأنت الفاضلة المتحجبة التي لا تظهر حتى كفيها و قدميها..
كان جوابها: وما علاقة هذا بذاك، أنت كافرة لأنك لا تلتزمين بالحجاب، وتتركين أجزاء من جسدك عرضة لأنظار الغرباء دون حياء.
هذه هي معايير الأخلاق هنا، طالما أن كل شيء يحدث داخل الأسوار ولا ينقل للإسفلت. طالما أن الجسد مغطى بالكامل.
* * *
يبقى هو ذات الجسد داخل الأسوار وخارجها، الفارق في القوانين المعمول بها داخل الأسوار وخارجها.
ما يهمني اليوم هو الخارج حيث يتكلم الرجل بصوت مرتفع، يضحك بأعلى حسه، يحلق ذقنه وهو يغني، ونحن نهمس عند نزع حواجبنا، نهمس عند موعد نزف دمائنا، نداري بخجل مذعورات أكبر دليل على خصوبة الحياة واستمرارها على الأرض.
ولأن الهمس دليل وجود خطأ. ولأني لست خطأً، لأني أعجوبة سأتحدث بصوت مرتفع ليسمعني البشر وسأضحك وسأكشف عن وجودي لإمتاعي أنا لا لإمتاع رجل.
سألني صحفي أمريكي كان يجري معي حواراً: لماذا ترتدين كعب عالي؟ لست بحاجة لذلك؟ قلت له: أكثر ما أحبه بالكعب العالي هو عندما أسير بممر أو أدخل مكان وأقرع به الأرض فيرتفع صوته عالياً، تتوقف بضعة أحاديث ويخيم الصمت في نهاية الممر بانتظار معرفة صاحبة الكعب، هذه وسيلتي أمام ثقافة البيئة التي تخجل من وجودي والتي حولت كعوب النساء إلى أحد المكروهات، وسيلتي لإعلامها أن جسدي له حركة، وأن تلك الحركة تحدث صوتاً.
نادين البدير
كاتبة -السعودية
ملتقى أدباء ومشاهير العرب
حفظاً للحقوق : إسم كاتب الموضوع نادين البدير في 04-05-2008 الساعة : 08:52 PM في منتدى : ملتقى : المـرأة العربية
ماري دانيال حتر ورقستاني
العمر : 46 سجّل في : 14 نوفمبر 2007 عدد المساهمات : 377 الإقامة : فلسطين ـ لبنان ـ الإمارات المهنة : منسقة مبيعات الهوايات : القراءة، المشي، السفر، التأمل
موضوع: رد: لم أعد أخجل الأربعاء 23 يوليو 2008 - 23:26
أشكرك استاذة إيمان على نقلك الينا هذه المادة الرائعة، وكما عودتنا دائما، كما أحيي الكاتبة نادين البدير لجرأتها وثورتها الفكرية ضد تقاليد موروثة تصور المرأة وكأن كل ما بها عيبا وعارا.. جسدها، صوتها، ضحكتها... واخلاقها التي تُقاس بمساحات الاقمشة التي تغطي جسدها ؟؟؟ هذه القصة التي أظنها حقيقية لهي عبرة بأن أخلاق المرأة وشرفها هما حريتها من داخلها، ثقافتها ووعيها وتوظيفهما لتطوير نفسها لما فيه مصلحة عائلتها ومجتمعها، ومحاربة عادات وتقاليد تهمش دورها ككيان ذو شخصية مستقلة. تحياتي لك صديقتي الرائعة ماري
دينا سليم ورقستاني
سجّل في : 03 سبتمبر 2007 عدد المساهمات : 256 الإقامة : فلسطين ـ أستراليا المهنة : روائية الهوايات : القراءة
موضوع: لم أعد أخجل الخميس 24 يوليو 2008 - 4:24
زميلتي إيمان كما أسلفت لك سابقا أن اختياراتك جميله وهامة
لقد كانت الكاتبه السعودية نادين البدير جريئة جدا فيما كتبت هذه صورة مصغرة مما يعيشه مجتمعنا الازدواجية أكثر الأمراض فتكا
زكية خيرهم ورقستاني
العمر : 42 سجّل في : 01 يناير 2008 عدد المساهمات : 33 الإقامة : المغرب ـ النرويج المهنة : كاتبة الهوايات : الأدب والرسم
موضوع: رد: لم أعد أخجل الخميس 24 يوليو 2008 - 11:07
العزيزة إيمان، شكرا لك على هذه المادة الهامة جدا التي أتحفتنا بها بنقلها لنا، والتي تحمل في كل سطورها جرأة الكاتبة السعودية، نادين البدير التي تعري فيها فكر العفة والطهارة في المجتمع السعودي. وأقول لك أن هذه الظاهرة الأزدواجية وقمع المرأة والنظر إليها بالدونية مازال متقشيا في كثير من المجتمعات الأسلامية والعربية. زرت المغرب ولبنان في الشهرين الماضيين، وما أثار إعجابي أن المغرب ، البلد المنفتح على السياحة منذ سنين طويلة، في زيارتي لبعض البوادي هناك، مازالت المرأة ملفوفة في ثوب أبيض أو اسود والبنات محرم عليهن الذهاب إلى المدرسة. حتى القانون الذي أصدر في المغرب مؤخرا بعدم زواج الرجل أكثر من واحدة. في القرى التي زرتها لا يطبقون ذلك القانون اطلاقا ومازال الزواج المتعدد مستمر وحق طبيعي. في لبنان زرت عائلة تسكن في ضواحي طرابلس، أتفاجأ ببنتين تحت العشرين سنة، أوقفهما أبوهما عن الدراسة وأجبرهما عن الحجاب. سألتهما إن كانت الفتيات الأخريات لاقين نفس هذا المصير ، فأجبن: أغلب البنات في منطقتنا أجبرن على القعاد في البيت ولبس الحجاب.
لست ضد الحجاب ولا معه ، كل حر في لبسه، ولكن ما يثير دهشتي هو كما سرد في هذا المقال، أن هناك من تلبس الحجاب وتمارس أنواعا من الشذوذ. بحجة أن الحجاب فريضة أما تلك السيئات فالله غفور رحيم.
شكرا لك أخت إيمان على هذا المقال الذي يرفع من الضغط.
محبتي ومودتي لك أيتها الرائعة.
عدلة شداد خشيبون ورقستاني
العمر : 43 سجّل في : 21 ماي 2007 عدد المساهمات : 896 الإقامة : البقيعة ـ قانا الجليل المهنة : معلمة الهوايات : الكتابة والمطالعة
موضوع: رد: لم أعد أخجل الثلاثاء 29 يوليو 2008 - 4:02
لم أعد أخجل هذا هوإعلان ثوريّ هذا هو كسر للقيد لم أعد أخجل هي اللافتة التي يجب أن تكتب وتنطلق بها كل حرّة عزيزتي إيمان عندما قرأت منقولتك هذه للعزيزة ندين شعرت نفسي وسط جدال فمن مؤيد للحجاب ومن معارض والمؤيد قد يكون على اقتناع أو من منطلق الخوف أو من الأهل أو من الآخرة عزيزتي كلّ الديانات تنادي بالحشمة خذي مثلاً الراهبات عندنا اخترن طريق الرهبنة فاخترن اللباس الخاص بهنّ من ناحية أخرى حرام على المرأة المسيحية دخول الكنيسة بلباس غير محتشم أتعرفي يا عزيزتي أراهنّ في بلدي والقرى المجاورة يدخلن لإستعراض آخر الموديلات أيّام الآحاد هذا حرام خاصة عندما نقصد الكنيسة للصلاة وما يثير دهشتي تلك المجموعات من السائحات الوافدات من اليونان أو إيطاليا أو أي دولة أجنبية كيف يخشعن وبلباس محتشم عند دخولهنّ الكنيسة معنى الكلام كل من على دينه الله يعينه ولكن حذار أن نتجمل بتصرفاتنا ونلبس ما يخفي أفكارنا ونرتدي الذل والعار كملابس داخلية لنا أتعرفي يا إيمان كم نوقش موضوعك في وسائل الاعلام أذكر أني سمعته مرات عديدة من الجريئة وفاء سلطان ويبقى الشكر لك يا غالية وتحياتي إليك يا ندين بدير مع كثير من الحب عدلة
العمر : 49 سجّل في : 25 يونيو 2007 عدد المساهمات : 884 الإقامة : سورية المهنة : موظفة وصحفية الهوايات : القراءة، المشي، والكتابة بكل أشكالها
موضوع: رد: لم أعد أخجل السبت 2 أغسطس 2008 - 22:59
[quote="ماري دانيال حتر"][size=24] أشكرك استاذة إيمان على نقلك الينا هذه المادة الرائعة، وكما عودتنا دائما، كما أحيي الكاتبة نادين البدير لجرأتها وثورتها الفكرية ضد تقاليد موروثة تصور المرأة وكأن كل ما بها عيبا وعارا.. جسدها، صوتها، ضحكتها... واخلاقها التي تُقاس بمساحات الاقمشة التي تغطي جسدها ؟؟؟ هذه القصة التي أظنها حقيقية لهي عبرة بأن أخلاق المرأة وشرفها هما حريتها من داخلها، ثقافتها ووعيها وتوظيفهما لتطوير نفسها لما فيه مصلحة عائلتها ومجتمعها، ومحاربة عادات وتقاليد تهمش دورها ككيان ذو شخصية مستقلة. تحياتي لك صديقتي الرائعة ماري أشكرك صديقتي وأختي الرائعة ماري على مداخلتك القيّمة والجادة والتي تعبر عن فهم حقيقي وواعٍ لموضوعة الحرية تلك الحرية التي ترتقي بالشخصية لمراتب أسمى بكثير من الأقنعة والموديلات والموضة حرية الفكر والروح والذات حرية حقيقية وإيمان عميق بدور المرأة في الحياة وفي مشاركتها للرجل بكل أبعاد المشاركة الصادقة القائمة على اعتراف كل طرف بأهمية وجود الآخر له. وما ينقصنا سوى الجرأة في نبذ كل عوامل التخلف التي تعيق المراة واللباس برأيي ليس مقياساً للتخلف او التحضر والحرية المشوهة. دمت بكل جرأة تطرحين أفكاراً هامة في مداخلاتك القيّمة.
إيمان أحمد ونوس ورقستاني
العمر : 49 سجّل في : 25 يونيو 2007 عدد المساهمات : 884 الإقامة : سورية المهنة : موظفة وصحفية الهوايات : القراءة، المشي، والكتابة بكل أشكالها
موضوع: رد: لم أعد أخجل السبت 2 أغسطس 2008 - 23:06
[q uote="دينا سليم"] زميلتي إيمان كما أسلفت لك سابقا أن اختياراتك جميله وهامة
لقد كانت الكاتبه السعودية نادين البدير جريئة جدا فيما كتبت هذه صورة مصغرة مما يعيشه مجتمعنا الازدواجية أكثر الأمراض فتكا يفرحني كثيراً أن تداخلي في موضوعات أنقلها أم أكتبها أديبتنا الرائعة دينا سليم لأن رأيك كمغتربة اطلعتي على ثقافة وحضارة الآخر يُضفي على الموضوع بعداً أعمق وأقوى بالنسبة لموضوع حساس وهام هو حرية المرأة حيتها الحقيقية القائمة على فهمها لذاتها ولاحتياجاتها الفكرية والروحية بدل تلك الحرية المشوهة والملطخة بألوان الانعتاق نت كل ماهو أخلاقي وفكري وحضاري دمت أديبتنا تضفين على أفكارنا نكهة وطابعاً آخر أجمل.
دينا سليم ورقستاني
سجّل في : 03 سبتمبر 2007 عدد المساهمات : 256 الإقامة : فلسطين ـ أستراليا المهنة : روائية الهوايات : القراءة
موضوع: لم أعد أخجل الأربعاء 6 أغسطس 2008 - 4:32
عزيزتي ايمان أحمد ونوس وأيضا تقحميني التطرق لموضوعة حرية المرأة أنا فخورة بك يا زميلتي وعزيزتي جدا لأنك واعية ومفكرة وتعرفين كيف ضربين على الوتر الحساس ووترك الذي ضربت عليه اليوم هو موضوعة المرأة والاغتراب موضوعة شائكة وهامة، ومن تجربتي في الغرب استطيع أن أجيز لك بكلمة واحدة ولا أريد أن أنهي كلمتي فيها، بل أؤجلها وكلمتي هي أن الذي لا يتعوّد على الحرية ولا يقدسها لن يستطيع أن يحيا مرتاح البال المرأة العربية وصلت الى بوابة الغرب الواسعة جاءت من العبودية والأسر والبقية تأتي......
إيمان أحمد ونوس ورقستاني
العمر : 49 سجّل في : 25 يونيو 2007 عدد المساهمات : 884 الإقامة : سورية المهنة : موظفة وصحفية الهوايات : القراءة، المشي، والكتابة بكل أشكالها
موضوع: رد: لم أعد أخجل الأربعاء 13 أغسطس 2008 - 2:04
زكية خيرهم كتب:
[size=24] العزيزة إيمان، شكرا لك على هذه المادة الهامة جدا التي أتحفتنا بها بنقلها لنا، والتي تحمل في كل سطورها جرأة الكاتبة السعودية، نادين البدير التي تعري فيها فكر العفة والطهارة في المجتمع السعودي. وأقول لك أن هذه الظاهرة الأزدواجية وقمع المرأة والنظر إليها بالدونية مازال متقشيا في كثير من المجتمعات الأسلامية والعربية. زرت المغرب ولبنان في الشهرين الماضيين، وما أثار إعجابي أن المغرب ، البلد المنفتح على السياحة منذ سنين طويلة، في زيارتي لبعض البوادي هناك، مازالت المرأة ملفوفة في ثوب أبيض أو اسود والبنات محرم عليهن الذهاب إلى المدرسة. حتى القانون الذي أصدر في المغرب مؤخرا بعدم زواج الرجل أكثر من واحدة. في القرى التي زرتها لا يطبقون ذلك القانون اطلاقا ومازال الزواج المتعدد مستمر وحق طبيعي. في لبنان زرت عائلة تسكن في ضواحي طرابلس، أتفاجأ ببنتين تحت العشرين سنة، أوقفهما أبوهما عن الدراسة وأجبرهما عن الحجاب. سألتهما إن كانت الفتيات الأخريات لاقين نفس هذا المصير ، فأجبن: أغلب البنات في منطقتنا أجبرن على القعاد في البيت ولبس الحجاب. لست ضد الحجاب ولا معه ، كل حر في لبسه، ولكن ما يثير دهشتي هو كما سرد في هذا المقال، أن هناك من تلبس الحجاب وتمارس أنواعا من الشذوذ. بحجة أن الحجاب فريضة أما تلك السيئات فالله غفور رحيم. شكرا لك أخت إيمان على هذا المقال الذي يرفع من الضغط. محبتي ومودتي لك أيتها الرائعة.
تشرفينني بمرورك الكريم في فضاءات الحروف والمنقول صديقتي وأديبتنا الرائعة زكية.. والأروع هي تلك المداخلة التي تؤكد وتعزز ما جاء في المادة المنقولة.. أما ما ذكرته من حوادث تؤكد استعباد الفتاة والمرأة العربية في بلدان عدة فإنه ما زال مقيماً وبشراسة في وقتنا الراهن الذي تتعزز فيه المسلكيات والأخلاقيات المتعصبة والأصولية الداعية لعودة المرأة إلى عصر الحريم والانزواء وإعادة تشييد الحرملك في بيوتنا وهذا ما يعرقل ويؤخر تقدم المرأة في مسيرتها إن لم تمتلك جرأة نادين البدير.. وجرأة زكية ودينا سليم وإيمان وعدلة وماري وسواهنّ من النساء اللواتي يعرفن معنى الحرية الحقيقية النابعة من الثقة بالنفس وما يمتلكه الفكر من مخزون ثقافي... وليبقى ضغطنا مرتفعاً حتى يرتفع سقف حريتنا سيدتي.. [/size]
إيمان أحمد ونوس ورقستاني
العمر : 49 سجّل في : 25 يونيو 2007 عدد المساهمات : 884 الإقامة : سورية المهنة : موظفة وصحفية الهوايات : القراءة، المشي، والكتابة بكل أشكالها
موضوع: رد: لم أعد أخجل الأربعاء 13 أغسطس 2008 - 2:14
عدلة شداد خشيبون كتب:
[size=18] لم أعد أخجل هذا هوإعلان ثوريّ هذا هو كسر للقيد لم أعد أخجل هي اللافتة التي يجب أن تكتب وتنطلق بها كل حرّة عزيزتي إيمان عندما قرأت منقولتك هذه للعزيزة ندين شعرت نفسي وسط جدال فمن مؤيد للحجاب ومن معارض والمؤيد قد يكون على اقتناع أو من منطلق الخوف أو من الأهل أو من الآخرة عزيزتي كلّ الديانات تنادي بالحشمة خذي مثلاً الراهبات عندنا اخترن طريق الرهبنة فاخترن اللباس الخاص بهنّ من ناحية أخرى حرام على المرأة المسيحية دخول الكنيسة بلباس غير محتشم أتعرفي يا عزيزتي أراهنّ في بلدي والقرى المجاورة يدخلن لإستعراض آخر الموديلات أيّام الآحاد هذا حرام خاصة عندما نقصد الكنيسة للصلاة وما يثير دهشتي تلك المجموعات من السائحات الوافدات من اليونان أو إيطاليا أو أي دولة أجنبية كيف يخشعن وبلباس محتشم عند دخولهنّ الكنيسة معنى الكلام كل من على دينه الله يعينه ولكن حذار أن نتجمل بتصرفاتنا ونلبس ما يخفي أفكارنا ونرتدي الذل والعار كملابس داخلية لنا أتعرفي يا إيمان كم نوقش موضوعك في وسائل الاعلام أذكر أني سمعته مرات عديدة من الجريئة وفاء سلطان ويبقى الشكر لك يا غالية وتحياتي إليك يا ندين بدير مع كثير من الحب عدلة
لا يكتمل ألق النص وبهاءه إن لم تلامسه أنامل العدولة الرائعة.. فكل المودة لرؤيتك الصائبة ... ولمفهومك الحقيقي للحرية وحق المرأة في اختيار ما يناسبها.. أنا لست ضد احترام الأماكن المقدسة من كنائس ومساجد وجوامع إذ تفرض علينا الاحتشام الحقيقي لا المزيف لقدسية المكان وأعترض على كل تصرف مناقض.. لكن ما قصدته من النقل أن هذه الموجة العارمة من ارتداء الحجاب تحت يافطات الموضة العصرية والتي لا تمت للدين وزيّه بصلة .. هذا هو ما نعترض عليه ثمّ ناحية أخرى هي تكفير كل امرأة لا ترتدي الحجاب في بعض المجتمعات ومنها مجتمعنا السوري نوعاً ما... وهذا بحد ذاته خطأً جسيماً لأن أخواتنا من باقي الديانات أو الطوائف لا يمكن أن ننظر إليهن على هذا النحو من منطلق أن ليست كل محجبة بعيدة عن سوء التصرف.. وليست كل سافرة هي سيئة التصرف... والموضوع المنقول، صحيح أنه مطروق كثيراً في وسائل الإعلام لكن لا بد من التذكير دائماً حتى لا نقع في مطبات الشبهات والركون لما يفرضه عصر الأصوليين من تسميات بعيدة كل البعد عن الواقع الحقيقي. [/size]