| | | عن المسألة الدرزية مرة أخرى! | |
| |
| كاتب الموضوع | رسالة |
|---|
تركي عامر حالم ورقستان


 عدد الرسائل: 5344 العمر: 54 الإقامة: ورقستان المهنة: مجرم حبر الهوايات: معاقرة الحبر ومقارعة الورق تاريخ التسجيل: 22/02/2007
 | موضوع: عن المسألة الدرزية مرة أخرى! الخميس يونيو 25, 2009 12:28 am | |
| عن المسألة الدرزية مرة أخرى!

بقلم: مرزوق الحلبي
لا أعرف إذا كان الأمر من قبيل الصدف فقط، فقد وجدت في أرشيفي مقالا في "المسألة الدرزية" كنت كتبتُه في 20 حزيران العام الماضي، وها أنا أعود في العشرين من حزيران الجاري لأناقش المسألة من جديد في ضوء ما حصل في شفاعمرو! فالأحداث الأخيرة المتعلّقة بالطائفة الدرزية تعكس حساسية الموضع الذي تمكث فيه بفعل حركة التاريخ وما رافقها من أحداث وتطورات منذ ثلاثينيات القرن الماضي. ففيما كان رؤساء السلطات المحلية الدرزية يدقون أوتاد خيمة الاحتجاج في القدس كان شبان دروز يتأهبون للانقضاض على ممتلكات المواطنين المسيحيين في شفاعمرو وعلى حُرمات بيوتهم. بمعنى، أنه في حين كان الرؤساء المنتخبون يسعون لتحصيل حقّ القرى الدرزية ومواطنيها على الدولة، كانت شلل من الشبان من شفاعمرو وخارجها تعدّ العدة لحملة تدمير للممتلكات والعيش المشترك بحجة الانتقام لكرامة الطائفة ودينها ورموزها. من المغري لدارسي القانون أمثالي أن يأخذوا المسألة من باب العمل الجنائي وضرورة الاكتفاء بالقول أن على القانون أن يأخذ مجراه، وعلى الدولة أن تقاضي الفاعلين وتنزل أشدّ عقوبة بحقهم. أو قد نكرّر الحديث عن عيش مشترك وتآخي الأديان ورفضنا لهذا العنف ومُحدثيه. لكن يمكننا أيضا، وهذا الأوجب، أن نفكر أعمق وأبعد وأن نقارب حقيقة الأحداث لنفهم وندرك أن ما حصل في شفاعمرو حصل من قبل في المغار أو أبو سنان ودير حنا وعيلبون. عنف متنقّل منسوب لشبان دروز بحق غيرهم من العرب. ومهما تكن الحجة والذريعة فإن خصوصية كل حدث على انفراد لا يعني عدم وجود خيط ناظم لها موجود في سيكلوجية المجموعة الدرزية وفي علاقتها بمحيطها وبالعالم.
لن نجدد كثيرا إذا قلنا أن الطائفة الدرزية تعيش في العقدين الأخيرين حالة متطرفة من الدفاع عن النفس. إنها الحالة الراهنة لمجموعة تشعر بأن الخطر محدق بها من كل جانب. من ناحية السلطة على أجهزتها ـ الشرطة مثلا في البقيعة، التمييز الحكومي المنهجي ـ ومن الحيز العام ـ سلطة حماية الطبيعة في قضايا الأرض وشركات الهواتف الخليوية ـ ومن مجموعة الانتماء العربية التي تؤشر لهذه الطائفة أنها إنما انشقت في سبيل تحالف مع المركز اليهودي وأنها تموضعت ضمن حدود "الخيانة"! يُضاف إلى هذا وذاك الشعور العام لدى المجموعة الدرزية أنها إنما خسرت نفسها ولم تربح العالم. بمعنى أن الصفقة مع دولة إسرائيل لم تُنصفها من حيث المحصّلة النهائية وأن العلاقة بمجموعة الانتماء العربية صارت إشكالية ومعقّدة بحيث لا يُمكن استعادتها أو ترميمها. شعور عام أن مَن افتُرض الأقرب إلى مركز القوة اليهودي بين المجموعات العربية هو الأضعف بين كل المجموعات. الأضعف مقابل كل مجموعة عربية أخرى ومقابل المجموعة اليهودية. وفي العلاقات بين المجموعات ما هو معلن وما هو مستتر. وعادة ما يعمل الشحن المستتر ضد التعايش والسلم الأهلي كقوة دفع سالبة تمزّق نسيج العلاقات وتوتّرها إلى حدود العنف والعنف المدمّر. حالة من التوتّر الوجودي والاغتراب في مساحة/متاهة ممتدة بين قوتي جذب لا ترحمان ولا تؤشران أنهما يُمكن أن ترحما. في مثل هذه الحالة يصير العنف وسيلة المقهورين والمستلبين لاسترداد التوازن أو الكرامة المهدورة وعزة النفس، وكله أمور مفترضة متخيلة وحقيقية في الوقت ذاته. بل تصير الهوامش الاجتماعية أكثر الأوساط تمسكا بالكرامة والهوية الجماعية كبطاقة انتماء إلى المركز أو لإثبات هذا الانتماء. ولا تشذّ المجموعة الدرزية في هذا الشأن عن غيرها.
لقد أشار كثير من علماء الاجتماع أو النفس الاجتماعي إلى معاني العنف في حياة المقهورين وفيما بينهم. سومرست موم وفرانس فانون وباولو فريري ومصطفى حجازي وغيرهم، أضافوا على المعرفة الإنسانية في هذا الباب ما يُمكن أن ينوّرنا ويُثري قراءتنا للأحداث العنفية المتنقلة المشار إليها. وعلينا أن نفيد منها لا أن نشطبها بادعاء ما نفع التنظير هنا، كما يحلو للسياسيين أن يفعلوا بحركة يد أو وجه. هذا إذا أردنا مواجهة جريئة للأحداث يتحمل كل منا فيها قسطه دون الاكتفاء بالإشارة إلى قسط غيره أو إلى توصيف ما حصل كجزء من نسق في ثقافتنا السياسية، نختصّ بالتوصيف لأنه يُعفي من المسؤولية، ولا نقرب التحليل لأنه يستدعي الجهد وتحمل المسؤولية.
مكوث الطائفة الدرزية بين خيانتين، اعتقاد الدروز أن الدولة خانتهم وتخلت عن التزاماتها نحوهم، واعتقاد المجموعة العربية أن الطائفة الدرزية إنما "خانت" انتماءها بسبب انتسابها لمركز القوة اليهودي، هو وضعية شاركت في إحداثها جملة من العوامل التاريخية الفاعلة داخل الطائفة وعليها. وهي حالة لم تنشأ مع قيام الدولة بل بدأت قبل قيامها وتطورت إلى الشكل الذي نراه اليوم مع محطات بارزة وعلامات فارقة كانت بمثابة أحداث مصممة لـ "هوية الدروز" قربا من مجموعة الانتماء مرة وابتعادا عنها مرة أخرى. فالسبعينيات مثلا اتسمت بمدّ عروبي بين الدروز تجسّد في إقامة لجنة المبادرة الدرزية وصدامها الدامي في حطين مع الشرطة وقوات الجيش. واتسمت الثمانينيات بسعي كاسح للسلطة لإخضاع الدروز تماما بوسائل متعددة ـ جهاز التعليم والاحتواء الاقتصادي والإعلامي مثلا ـ بعد فشل قانون التجنيد الإجباري بذلك. بمعنى أن السياسات الرسمية كفعل واقع على الطائفة ترك أثره. هذا في وقت بدا فيه المركز العربي في إسرائيل وخارجها غير قادر على إدراك ما يحصل أو التعاطي معه بوسائل فاعلة سوى تسجيل المواقف. بل أن تسجيل المواقف هذا تحّول بسرعة إلى محاولة مضادة للاحتواء سرعان ما أربكت اليسار الدرزي وشقته مرات عديدة. فالخصوصية الدرزية التي سعت الدولة إلى جعلها هوية درزية قوبلت في الجهة الأخرى بمحو الخصوصية تماما وإدماجها قسرا في هوية عربية مفترضة. أي، أن محاولة "تحرير" المجموعة الدرزية من قبضة السلطة وهيمنتها اختُزلت إلى توكيد عروبة الدروز وكونهم "عربا أقحاح" بلغة اليسار، أو فلسطينيتهم، مع بروز الحالة الفلسطينية وزهوّها. وأمكننا أن نتغاضى عن فجاجة طروحات هذه المرحلة ونتائجها قياسا بما أحدثته المرحلة الثانية المستمرة إلى الآن في علاقة المجموعة العربية بالدروز.
مهما يكن من مصير استراتيجية الإنكار الشائعة عندنا إلا أننا نُكبنا كجماعة عربية هنا بسياسة الهويات، خاصة بعد المدّ الإسلامي الذي ترك أثره على الدروز والمسيحيين على شكل طوأفة مضادة وشحن متوتر والشعور العام بالتهديد. وهي هويات طائفية تنقسم وتتشظى بدورها إلى حمائل ومناطق ومجموعات وغيرها. ورغم ما يبدر حتى الآن من شجب للطوأفة والطائفية وعصبياتها إلا أن ما من حزب أو حركة في الساحة المحلية إلا وسعت إلى استثمار هذه الحالة وتطويرها. قد نجد لذلك مصادره في الديمقراطية التمثيلية والجولات الانتخابية وفي سياسة الهويات في إسرائيل عامة، ومع هذا فقد أقدمت القوى السياسية بوعي تام على الاستفادة من الطائفية وتجييرها في جولات الانتخابات ومعارك الشحن والتجييش الداخلية. بمعنى، أن الطائفية التي سعت السلطة دائما إلى تكريسها وتأجيجها وجدت بيننا وكلاء لها في الطبقة السياسية والاجتماعية والدينية. فالهمس الطائفي الخفيّ، كثيرا ما يتحول إلى حديث واضح لا تخلو منه الساحة الوطنية العلمانية، أيضا. وهو ما سمعته غير مرة من زملاء في أطر وحلقات تفكير وعمل. وعلينا، أن نعترف أن المدّ الإسلامي عندنا وخارجنا أسهم بشكل واضح في تكريس حالة الشحن الطائفية ضد الأقليات الطائفية كالدروز والمسحيين وغيرهم. ونحن كجماعة نُبدي تسامحا مع ما يحصل لأننا قبلنا اختزال العروبة في المسلمين والخطاب الإسلامي المناوب أو أننا بررنا
ذلك من خلال القبول بهيمنة خطاب ديني إسلامي أصولي أو متخلّف على الحيز العام فاضطررنا إلى مسايرته أو مداراته على حساب المجموعات الأصغر. وإلا، كيف نفهم ذاك الإجماع شبه التام على تذنيب بلدية الناصرة في قضية الأرض المختلف عليها لصالح الذين احتلوا الأرض بحجة الدين والموروث المقدّس فيما عُرف بقضية شهاب الدين؟
في مثل هذه الحالة، فإن الخاسرين من سياسة الهويات هم في العادة أبناء المجموعة الأصغر، الطائفة الدرزية. وهي خسارة مزدوجة كما أسلفنا، خسارة في مساحة العلاقة مع السلطة وخسارة في مساحة العلاقة مع مجموعة الانتماء وما يحدث فيها من حِراك. يضاف إلى هذه الخسارة ضغوط وافدة من المركزين ومن التطورات العامة على هذه الطائفة تتجسّد في محاولات تجيير وشدّ واحتواء وإقصاء (أنظر اجتهادات أكسل هونت في أطروحته حول الاستخفاف ومنح الشرعية) في حين أنها بحاجة إلى مراجعة للذات. وألاحظ، استنادا إلى إشارات في قريتي أو غيرها من قرى درزية، أن محصّلة المكوث بين خيانتين هو تنامي الجهود لاستعادة التوازن من جديد، من خلال بناء الهوية الدرزية على أسس عقائدية ـ دينية، وهو أمر لا يعدم التعصب والتشدد والنزق والعداء حيال الآخرين في مجموعة الانتماء العربية أو خارجها. وهو تعصّب يستثمره القادة في العادة سياسيا لبناء مراكز القوة خاصتهم، أو تستثمره السلطة في الإبقاء على الهوة الوجدانية بين الدروز وغيرهم، ويحوّله الهامشيون أو المهمشون في الطائفة إلى عنف وتدمير من حين لحين هذا علما بأن العقيدة الدرزية في صميمها وروحها وتاريخها عقيدة حوارية تقوم على العقل واحترام الإرادة وحق الاختيار. بمعنى، أن السلوك الذي شاهدنا نتائجه في شفاعمرو يشكّل فعلا معاكسا لروح العقيدة ونصها. وهو ما يجعلنا نستنتج أن العطب في بناء الخصوصية الدرزية الحاصل حاليا يتجسّد في ضدية التحشيد وليس في نقد وتفكيك "الهويات" الشائعة وأساليب بنائها بين العرب واليهود في هذه البلاد.
سعى الراحل فضيلة الشيخ أمين طريف إلى حفظ حيادية الدروز في الصراع الإسرائيلي العربي. ونجح في ذلك نسبيا حتى أواسط الستينيات. فكرّست السلطة جهودا جبارة لإفشال مسعاه (أنظر كتاب قيس فرو بالإنجليزية، "الدروز في الدولة اليهودية"). وأفلحت مستعينة بقوى درزية أو بإجراءات سلطوية وتشريعات مختلفة. وعليه، أفترض أنها ستسعى لإفشال كل مسعى درزي لاستعادة الطابع الحواري الروحاني للخصوصية الدرزية وتأسيسها على قاعدة نقدية لما حصل للدروز في كل المستويات مستفيدة من جهل بعض الأوساط المشتغلة في هذا المجال بين الدروز. فما هكذا تُستعاد الهوية! نقولها للطائفة الدرزية ورموزها الذين ركبوا موجة "نحن دروز ولا أحد يحبنا" أو "نحن دروز والجميع ضدنا" ليجيشوا ضد العرب غير الدروز مستفيدين من حالة الفراغ الهويتي والاغتراب الوجداني الناجم عن غياب مركز انتماء دافئ. وهم يفعلون ذلك مفترضبن أن ما دام العنف ضد العرب الآخرين فإن الدولة ستتفهمه وتغضّ الطرف عنه إذ لم تكن من مشجّعيه ـ وهو ما يحصل فعلا. وهكذا فإنهم كضحايا سياسات الإقصاء والتمييز والحرمان يصيرون مُحدثي عنف أعمى في إطار النزوع لاسترداد "الهوية" و"الكرامة" والتوازن!
ما هكذا تستردّ الهوية، نقولها للجماعة العربية هنا المشغولة هي، أيضا، بسؤال الهوية وبالحديث الطائفي الناعم والخشن. وقد آن الأوان لمن يتحدث عن العيش والتآخي أن يقترب من الهوة السحيقة المفتوحة في وجداننا كطوائف وعرب وجماعة وأفراد ليبدأ من هناك عملية البناء من جديد. لا أتوقّع من السلطة إلا ما تفعله في هذه الحالات، لكن أتوقع منّا أن نبدأ الحديث مما هو قائم، وهو قاتم قاس، وليس من الأمنية والمأمول وهو في العادة مشرق نيّر!
صحيح أن رؤيتنا تفترض أن ما حصل في شفاعمرو هو من مسؤولية المجتمع العربي لأن شفاعمرو المكان والحيز جزء من هذا المجتمع، ولأن ما يحصل من حراك هويتي للدروز يحصل للعرب الآخرين. بل أمكننا أن نرى أحيانا تنافسا خفيا أو معلنا بين الدروز وغيرهم لا سيما المسيحيين على الموقع الأقرب من مركز القوة اليهودي. أو هكذا يعتقد بعض الدروز أو يشيّعون. ومع هذا فإن ما رُسم من مشاهد في شفاعمرو وما سبقها من مواقع يعكس خللاً شاركت القيادات الدرزية هنا في إنتاجه على هذا النحو أو ذاك علما بأني لم أسمع قيادي واحد يُدافع عما حصل. ومع هذا لا يُمكن إعفاؤها من مسؤوليتها الأخلاقية غير المباشرة عما يحصل للطائفة وأبنائها منذ عقود. فكيف لها أن تواصل السير ذاته على الإيقاع ذاته ما دامت قطاعات غير هامشية من الشباب مستعدّة لمثل هذه العصبية باسم الدروز أو كرامتهم؟ لا يُمكننا أن نُعفي أحدا من هذه القيادات من المسؤولية عن "إنتاج هوية" كهذه، نزقة متوترة وجريحة إلى هذا الحدّ الذي يجعلها قادرة في ليلة واحدة على تدمير السلم الأهلي بهمجية لا شيء يبررها. كيف أن عقيدة روحانية في أساسها تتحول بهذه السهولة إلى عنف مدمّر. إنها مسؤولية الجماعة والأفراد الذين انخرطوا في غالبيتهم في عُنف أصلي هو ذاك العنف الموجّه ضد العربي والعربي الفلسطيني على وجه الخصوص. التحوّل إلى قوة ضاربة بأيدي السلطة أفضى بنا إلى التحوّل قوة ضاربة مستقلة، أيضا. المشكلة أن نقد هذه الحالة بين الدروز يقابله تقليد هذه الحالة عند غيرهم. لكن المسألة تبقى مسألة درزية من حيث مسؤولية القيادات والأفراد.
مرزوق حلبي: شاعر وكاتب وصحافي وناشط حقوقيّ من دالية الكرمل
عدل سابقا من قبل تركي عامر في الأحد أغسطس 02, 2009 12:39 am عدل 2 مرات |
|  | | تركي عامر حالم ورقستان


 عدد الرسائل: 5344 العمر: 54 الإقامة: ورقستان المهنة: مجرم حبر الهوايات: معاقرة الحبر ومقارعة الورق تاريخ التسجيل: 22/02/2007
 | موضوع: رد: عن المسألة الدرزية مرة أخرى! الخميس يونيو 25, 2009 3:24 pm | |
| أاسطوانة الدروز المشروخة

بقلم: يوسف اسماعيل
كلما دقّ كوز صحفي نشيط بكوز نشيط سياسي أو اجتماعي درزي تشنف الآذان نغمة فرض قانون التجنيد الإلزامي- الإجباري على الشباب الدروز، حتى أصبح تكرار هذه الاسطوانة العتيقة مملاً وممجوجاً، اللهم إلا إذا كان ثمة من لا يفهم الكلام الصريح أو من لا يريد أن يستوعب الشرح والتوضيح لأمر ما في نفسه.
مناسبة هذا الكلام هي المقابلة التي أجراها الصحفي رفيق بكري على صفحتين كاملتين من الحقيقة 12.6.2009 مع الأستاذ الشيخ نمر نمر الذي نكن له ولمواقفه ونشاطه المعروف كل التقدير والاحترام.
والحق يقال إن ذاكرة وذكريات صديقنا الشيخ نمر منذ أن وعى على الدنيا، وما يجري حوله من أحداث وتطورات صقلت أفكاره وأنارت رؤاه وحددت مواقع أقدامه، جديرة بأن تكون نافذة تطلع من خلالها أجيالنا الشابة ولو على جزء يسير من تاريخنا وأحوالنا خلال الستة عقود الماضية.
والحقيقة أنني لا أبغي التعليق على كل ما جاء في حديث الشيخ نمر نمر، وإنما أريد الوقوف باختصار شديد عند موضوع تطبيق قانون التجنيد الإلزامي على الشباب الدروز الذي تطرّق إليه وسجَّل مرة أخرى اعتراضه عليه ورفضه إياه:
أولا: قانون التجنيد الإلزامي الإسرائيلي ينص على أن كل شاب إسرائيلي بلغ سن الثامنة عشرة من العمر، ملزم بالتجنّد للخدمة في جيش الدفاع الإسرائيلي لمدة ثلاث سنوات.
ثانيا: القانون إياه لا يُفرّق بين ذكر وأنثى (باستثناء مدة الخدمة) انه لا يفرّق بين يهودي ومسلم ومسيحي ودرزي من حيث المبدأ.
ثالثا: ينص القانون على أن وزير الأمن يملك صلاحية إعفاء من يعتقد أن الجيش ليس بحاجة إلى خدمتهم الإلزامية، واستنادا إلى هذا النص أعفى جميع وزراء الأمن حتى اليوم من الخدمة العسكرية الإجبارية المسلمين والمسيحيين واليهود الحريديم والشابات الدرزيات، في حين تمّ تطبيق القانون على الشباب الدروز والشركس من الأقليات.
رابعا: على ضوء الوضع القانوني الذي أقرته الكنيست بُعيد قيام دولة إسرائيل، فإن الإدعاء بأن تطبيق القانون على الشباب الدروز جاء بناء على طلب قيادات درزية هو إدعاء باطل من أساسه، استهدف اللعب على وتر سياسة فرق تسد ليس إلا. ويكفي أن نذكر أن قطاعات واسعة من الدروز تطالب منذ سنوات طويلة بإعفاء شبابها من الخدمة الإلزامية. فلماذا لا تستجيب السلطات المختصة لهذا المطلب إذا كانت تلبي فعلا مطالب الدروز؟. بكلمات أخرى فإن سلطات الخمسينيات من القرن الماضي التي حكمت الأقلية العربية من خلال نظام الحكم العسكري لم تكن بحاجة إلى طلب أو موافقة قيادات درزية لتطبيق قانون الخدمة الإلزامية إلا أنها، ومع ذلك، أجبرت عددا من تلك القيادات على التوقيع على طلب بهذا الخصوص للتغطية على إعفائها لأبناء الطوائف العربية الأخرى من الخدمة، وتوسيع شقة الجفاء بينها.
خامسا: لم يعد سراً أن نسبة الشباب الدروز الذين تهربوا من الخدمة ودخلوا السجون كانت في ازدياد في السنوات الأخيرة، في حين أن عدد المتطوعين للخدمة العسكرية والأمنية من التجمعات البدوية والقرى والمدن الإسلامية والمسيحية في الجليلين الأعلى والأسفل وفي المثلث، ارتفع لدرجة أن البعض يدعي أن العدد أصبح يساوي تقريبا عدد زملائهم الدروز.
سادسا: وأخيرا وليس آخراً نرى أن موضوع التجنيد سواء كان الإجباري أو التطوعي، أصبح مثل الأسطوانة المشروخة من كثرة استخدامها، وقد حان الوقت للعزوف عن استغلالها في سوق المناكفات والمزايدات، خاصة وانه لم يعد خافياً على أحد أن الخدمة الإجبارية لم تشفع للطائفة الدرزية لدى السلطات الحكومية، وان أوضاع القرى الدرزية أسوأ بكثير من أوضاع قرى أخوانهم المسلمين والمسيحيين، لدرجة أن الدروز الذين كانوا يطالبون بالمساواة مع اليهود أصبحوا اليوم يرفعون شعار: نطالب بالمساواة مع بقية إخواننا العرب.
يوسف إسماعيل (الرّامة الجليليّة): إعلاميّ متقاعد وقانوني يشغل منصب قاضٍ نقلاً عن موقع أسبوعيّة "الحقيقة" www.al-haqeeqa.net
عدل سابقا من قبل تركي عامر في الخميس يونيو 25, 2009 3:41 pm عدل 2 مرات |
|  | | تركي عامر حالم ورقستان


 عدد الرسائل: 5344 العمر: 54 الإقامة: ورقستان المهنة: مجرم حبر الهوايات: معاقرة الحبر ومقارعة الورق تاريخ التسجيل: 22/02/2007
 | موضوع: رد: عن المسألة الدرزية مرة أخرى! الخميس يونيو 25, 2009 3:33 pm | |
| الدرزي أخو المسيحي... والمسيحي أخو الدرزي

بقلم: نزيه حسون ـ شفاعمرو
نعم الدرزي اخو المسيحي والمسيحي اخو ألدرزي وكلاهما أخوة للمسلم ونحن هنا لسنا مجموعة طوائف ممزقة وإنما طائفة شفاعمرية موحدة تجمعها وحدة الدم ووحدة اللغة ووحدة المصير وتوحدها تلك العلاقات النبيلة الأصيلة التي بنيت على قِيَمٍ إنسانية واجتماعية وأخلاقية تمتد عميقا في جذور التاريخ ولا يمكن لكائن من كان إن يقلع هذه الجذور من هذه التربة الخصبة الطيبة.
إنَّ شفا عمرو عبر تاريخها الطويل كانت نموذجا رائعا ونبراسا يـُقتدى به بالنسبة لكل المدن والقرى في وسطنا العربي وكنا نفتخر في كل الأماكن والمواقع إن قضية مسلم مسيحي درزي ليس لها تربة خصبة في شفاعمرو... ولن يكون وهي دخيلة عليها وعلى أهلها الكرام ومن جميع الطوائف...
لقد كانت هوية هذه المدينة تلك المحبة والمودة الصافية الرقراقة التي جمعت تحت أجنحتها كل الشفاعمريين ...وكانت أفراحها وأتراحها أفراحا للجميع وأتراحا للجميع...وأعراسها وجنازاتها للجميع... وكم من احتفالات كبيرة سار فيها المسيحي إلى جانب اخيه الدرزي والى جانب اخيه المسلم واختلطت زغاريدهم وأناشيدهم معا... وعندما كان الدرزي يغفو في الباص ينام على كتف زميله المسيحي والعكس بالعكس... وعندما دخل السفاح ناتان زاده إلى شفاعمرو لم يميز إطلاقا بين الدم المسيحي او الدم الإسلامي آو الدم الدرزي وعندما تصدينا لهذا العنصري تصدينا له بوحدة شفاعمرية فولاذية ولم نتصد له كمسلم ودرزي ومسيحي، والدم الذي نزف من المسيحي والمسلم والدرزي جبل هذه الوحدة الشفاعمرية الأبدية فأي ضمير نقي وأي وجدان طاهر يسمح لنا بتفتيت هذه الوحدة المشرفة وماذا سوف تقول عنا الأجيال ان لا سمح الله ولا قدر لم نحفظ هذه الأمانة في أعناقنا.
فيا أيها الشفا عمريون النبلاء... يا من أرضعتم أبنائكم مع الحليب حب هذه المدينة العريقة...وحب أهل هذه المدينة يا من أرضعتم أبنائكم حليب المحبة والمودة والخير... حليب احترام الأخر... وتقدير الأخر... يا من غرستم في نفوسهم القيم النبيلة والفكر الإنساني الراقي استحلفكم بقدس أقداسكم أن لا تسمحوا للفتنة أن تهب... وان تخمدوا هذه النار الدخيلة علينا جمعيا لأنها إن قويت لا سمح الله ولا قدر ستأكل الأخضر واليابس وسوف تعصف بالجميع.... تقضي الحكمة علينا جميعا في هذه الظروف بالذات أن نتضافر جميعا شباب وشيوخ ومن كافة الطوائف لقطع الطريق أمام استمرار أي عمل يندى له جبين الشفا عمرين جميعا... تقضي الحكمة في هذه الظروف العصيبة أن تستعمل الحكمة وفقط الحكمة لنقود شفاعمرو إلى شاطئ الأمان إلى مرفأ الصفاء والسلام الى حدائق المودة والتسامح... تقضي الحكمة ان نتغاضى عن كل شئ في سبيل المحافظة على النسيج الاجتماعي والحضاري لهذه المدينة التي تحتضننا جميعا....
تقضي الحكمة ان نُغلبَ الحكمة والعقل على العواطف والتهور لكي نخمد هذه الفورة وهي في رحمها وسريعا كي لا تتحول إلى سعيرا لا يمكن إطفائه... تقضي الحكمة أن نعلي صوت الحكمة والعقل على أي صوت أخر في سبيل إنقاذ شفاعمرو من شوائب العنصرية البغيضة وأدران التمزق والأحقاد إنقاذ شفاعمرو من اجل جميع أبنائها وكل أجيالها القادمة ....على هذا الهدف النبيل يجب أن نصوب كل إمكانياتنا ومن اجل تحقيق هذا الهدف السامي يجب أن نصب كافة جهودنا
أخي القارئ في خضم الأحداث الأليمة والبغيضة على شفاعمرو وأهلها والغريبة عن شفاعمرو وأهلها أصيب بضربات متفاوتة إخوة ئلاثه هم أنجال الشيخ أبو سليم مزيد خنيفس الذين هبوا بحمية إنسانية وأخلاقية لإيقاف القتال وصلاح ذات البين وقد كان وضع احدهم خطيرا في البداية ، فماذا كان موقف الشيخ أبو سليم مزيد خنيفس في هذا الظرف العصيب ودم أنجاله الثلاثة ينزف ، لقد انبرى بمهابة الشيوخ العقلاء وبحميمية معروفية أصيلة يهدئ من فورة الشباب واقفا كالسد المنيع أمام أي واحد منهم قد يقوده تهوره واندفاعه إلى تصرفات لا تحمد عقباها لقد صرخ بأعلى صوته ليكن أبنائي ضحية وفداءا لوحدة شفاعمرو وتعاضد أهاليها الكرام
هذا الموقف النبيل لهذا الشيخ النبيل هو الذي يمثل هوية الشفاعمريين جميعهم.... هذا الموقف النبيل هو الذي يجب أن يحدد مصير شفاعمرو... هذا الموقف النبيل هو الذي يمثل العادات المعروفية الاصلية التي ورثناها عن أبائنا وأجدادنا والتي سوف نورثها لأبنائنا وأجيالنا لكي نحافظ على شفاعمرو وأبناء شفاعمرو كما نحافظ على بؤبؤ العين ولكي تكون لنا المنارة والبوصلة.... هذا الموقف النبيل هو هوية الطائفة المعروفية التي اشتهرت عبر تاريخها الطويل باحتضان المستجير وإغاثة الملهوف وإكرام الضيف واحترام الآخرين وعلى هدي هذه القيم الأخلاقية سوف نسير حتى نجعل من شفاعمرو واحة محبة وسلام وأمان
لقد حدثني احد المطارنة الكرام ذات يوم انه ذهب للمشاركة في تشييع جثمان امرأة مسيحية بقيت وحيدة تقطن في قرية عين قنيا في هضبة الجولان... قال لي والدمعة تترقرق في عينيه عندما وصلت إلى مكان الجنازة شاهدت منظرا مهيبا لن أنساه مدى الدهر لقد كانت الفقيدة مسيحية والمشيعين هم الدروز ولأن الفقيدة مسيحية فقد حضر الجنازة كل أبناء القرية قاطبة ولم يغب عنها احد قط إن هذا المنظر أكد لي بحزم وصرامة أننا امة واحدة ومستقبلنا واحد ومصيرنا واحد لا محالة.
فيا أحبائنا المسحيين... ويا أحبائنا الدروز... لتكن هذه المواقف عبرة لنا ومشعلا وضاءا ينير الطريق أمامنا. يا أحبائنا المسحيين... ويا أحبائنا الدروز... إنني اصرخ في ضمائركم من هو المستفيد من هذه الأحداث الأليمة؟؟؟ بل هل هنالك من مستفيد من هذه الأحداث؟؟؟ إن قدرنا الجميل أن نعيش معا في هذه المدينة الجميلة وسنعيش معا فيها وستسير الفتاة المسيحية في الحي الدرزي في أمان وسلام كابنة الحي وستسير المرأة الدرزية في الحي المسيحي كابنة الحي في أمان وسلام.
هذا هو قدرنا الجميل وسنعيش معا يهدي واحدنا الأخر الزهور والقبل... لا السكاكين والرصاص لان الدرزي اخو المسيحي ولان المسيحي اخو الدرزي شاء من شاء وأبى من أبى.
(*) كاتب المقال: شاعر وناشر وناشط سياسيّ من شفاعمرو |
|  | | تركي عامر حالم ورقستان


 عدد الرسائل: 5344 العمر: 54 الإقامة: ورقستان المهنة: مجرم حبر الهوايات: معاقرة الحبر ومقارعة الورق تاريخ التسجيل: 22/02/2007
 | موضوع: رد: عن المسألة الدرزية مرة أخرى! الخميس يونيو 25, 2009 4:01 pm | |
| بيان صادر عن رئيس لجنة التواصل الدرزيّة الشيخ علي معدّي ردًّا على المطران الياس شقُّور: "لا يمكن الرقص في عرسين ولا يمكن التكلُّم بوجهين"!!

في المؤتمر الصحفي الذي عقده المطران الياس شقُّور صباح الجمعة 19/6/2009م في دار المطرانية بحيفا بعد أحداث شفاعمرو والذي تداولته وسائل الإعلام المختلفه, يفاجئنا سيادة المطران بأفكارٍ وتعابير كنَّا نتمنّى عدم سماعها, خصوصًا من صاحب منصبٍ دينيٍّ رفيع!!.
فيا سيادة المطران: لا يمكن الرقص في عرسين! ولا يمكن التكلم بوجهين! فرجال الدّين المخلصين لربِّهم ومجتمعهم, يعكس لسانهم ما في ضمائرهم النقيّه من الدعوة الى المحبّة الصادقه والتغاضي عن الهفوات والتسامح والوحده والتعاون بين جميع بني البشر, فكيف الحال بين أبناء شعبٍ واحد وأقليةٍ واحده تحاكُ ضدهم المؤامرات من الداخل والخارج!.
إن الإنسان العاقل المنصف يعترف بأن في كل طائفه وفي كل مجتمع, وفي كل بلده, وفي كل زمان ومكان, يوجد أفاضل مميّزون, ويوجد بسطاء طيِّبون, ويوجد رُعاع خارجون عن القيم والفضائل, فلا يجوز التعميم في أيّ حاله وفي أيّ زمان وفي أيّ مكان.
كُنَّا نودُّ أن يكونَ جوابنا مقتضبًا وعامًّا, ولكن لخطورة التعابير والفحوى نرى أنفسنا مضطرِّين لتلخيص ذلك في 7 نقاط رئيسيّه:
1- إنَّ ذكر الماضي من أحداث, والتي حدثت منذ أكثر من 20 سنه خصوصًا بعد أن صار عليها صلح وتسامح مثل كفرياسيف, دليل على الدغل والحقد الدفين, وليس المحبّه كما تذكر..., ثم أن مَنْ يريد ذكر الأحداث, عليه أن يتحرى مُسبِّباتها ودوافعها بدقَّه وينصف في المقال,وليس لصق التُّهَم بالدروز, وكأنهم فقط المعتدين!! والعدل والإنصاف يقول أنه هناك أغلاط وتجاوزات من الطرفين, والمثل الساري يقول: "الخير بالخير والبادئ أحسن, والشرُّ بالشرِّ والبادئ أظلم!".
2- يقول المطران: "إستعمال السلاح والعضلات ليست من شيمنا, نحن لنا قِيَم, لنا تاريخ عريق, لا نهجم على جارنا لأنه مغاير"... لا يا سيادة المطران!! معنى هذا أن الدروز برابره بدون قِيَم, بدون شِيَم, بدون تاريخ, يخونون الجار!!. للتذكير فقط: من سمح لكم ببناء كنيسة البشاره منذ 350 عامًا وبالمقابل من الذي منع بناء مسجد شهاب الدّين في الناصرة بشتى الحجج والأساليب؟! ومن الذي أسكن النصارى في الشوف وأعطاهم الأرض والإقطاعيات وبنوا قراهم وأديرتهم؟. وبالمقابل من الذي في الحرب الأهلية اللبنانيّه قتل الأطفال والشيوخ, واغتصب النساء, وخان المسالمين, ودنّس المقدسات, ونبش الأضرحه...!!. ومن هي التي أخرجت نساء وأطفال النصارى من سرايا حاصبيا سنة 1860م وحمتهم وأطعمتهم في بيتها؟! ومن الذي استقبل ما يقارب 50 الف لاجئ سنة 1948م في يركا, وقام أهالي يركا بواجبهم وضيافتهم لمدة أكثر من6 أشهر؟! ومن الذي حافظ على جيرانه من قرى كفرياسيف والجديده والمكر وأبوسنان, ودير الأسد والبعنه ومجد الكروم ونحف وغيرها ورفض تهجيرهم, حفاظا على حق الجيره!! ومن الذي أصرَّ على إبقاء النصارى والمسلمين في المغار ومن ومن ومن... يا سيادة المطران: "الذي بيته من قزاز لا يضارب بالحجاره".
3- يتابع المطران: "في شفاعمرو, شعبنا أشاوس, شعبنا قوي,... وفي الليل تفلت الذئاب "أي الدروز" على الحملان "أي النصارى".
ما هذا التناقض؟! ما هذه التعابير؟ ما هذه التفاهات؟ إننا في هذه المناسبه نحيِّي سيادة المطران عطالله حنّا الذي جاء لشفاعمرو واجتمع برجالاتها من مختلف الطوائف, وسعى من أجل إحتواء الفتنه وإخمادها, وأصدر بيانًا مقتضبًا, غزيرًا في مضمونه ومعناه, رفيعًا بقيمِهِ وفحواه...!.
4- ويتابع المطران شقّور: "الواقع أن إخواننا الدروز عندما ينتهون من الخدمة العسكريه لا يودعون السلاح...". أهذه المعلومات يا سيادة المطران من تقارير المخابرات الإسرائيليه!! أم من علم الغيب؟!. والأسلحه المستعمله في الطيبه والطيره والرمله وأم الفحم وغيرها وغيرها من قرانا العربيه, من أين مصدرها؟! شبابنا يا حضرة المطران يخدمون إجباريًّا و64% رافضون, ولكنكم تخدمون إختياريًّا ومن جميع الطوائف وبأعداد تفوق عدد شبابنا!!.
5- ويتابع المطران: "يتصلون بنا تلفونيًّا "أي المشايخ الدروز" يقولون أنهم متأسفون وخجلون... إذا كانوا فعلا معنا, ليقفوا معنا أمام الصحافه وأمام الدوله وأمام الرأي العام العالمي...". يا سيادة المطران الذي يتأسَّف ويخجل من الغلط ويستنكره, هذا عنصر طيّب, وليس من يدافع عن جماعته وكأنهم ملائكه بدون أغلاط!. ولكن هؤلاء الذين يتّصلون بحضرتكم خفيةً, عليهم فعل ذلك على رؤوس الأشهاد, ووضع الأمور كلها على الطاوله!. نحن من جهتنا مستعدون للظهور معكم أمام كل وسائل الإعلام, ونتحدّى بوضع كل الأمور على الطاوله, وجميع الأحداث التي ذكرتها دوافعها ومسبباتها لتظهر الحقيقه جليَّةً واضحه..!.
6- ويتابع: "أنه إتصل بالكرسي الرسولي في القدس, وببعض السفارات الأجنبيّه..." إننا يا سيادة المطران, لا يوجد لدينا كرسي رسولي, ولا بابا, ولا دول غربيّه, ولا وسائل إعلام عالميه, ولا غيرها..., وإنما نحن نَتَّكِلُ على الله سبحانه وتعالى, وعلى إيمان شيوخنا وهمّة شبابنا, نسالمُ من يسالمنا, ونحترم من يحترمنا, ونكرم من يكرمنا, ونسامح من يعترف بذنبه, فقلوبنا بيضاء كعمائمنا, ولكن نحارب من يعتدي علينا, ولو كانت دول عظمى, وقد كان...!.
7- وأخيرًا إذا كان حضرة المطران غير مُلِمٍّ بتاريخ هذا الشرق, فعليه بالرجوع فقط إلى ما كتبه المؤرخون والشعراء والأدباء النصارى المنصفون في لبنان وغير لبنان عن تاريخ هذه العشيره, وقيمها وشيمها ووفائها!. ونختم ذلك ببعض أبيات شعريّه للشيخ البطل أبو علي قسَّام الحنّاوي, الذي سَدَّ بعمامته المدفع عندما تصدَّى أهلُنا في جبل العرب الأشم للظالم إبراهيم باشا المصري في سنة 1735م, حيث قال:
وفي النهايه, رحم الله امرئٍ عرف قدر نفسِهِ ووقف بها عند حدِّها, والسلام على منِ اتبع الهُدَى.
يركا, الثلاثاء 23/6/2009م.
باحترام الشيخ علي محمّد معدّي رئيس لجنة التواصل الدرزيّة
المصدر: رسالة إلكترونيّة من الأخ محمّد معدّي moadi1985@gmail.com |
|  | | حبيب فارس مشرف (ة)


 عدد الرسائل: 1051 العمر: 56 الإقامة: لبنان ـ أستراليا المهنة: طالب الهوايات: قراءة، كتابة، فن، مسرح تاريخ التسجيل: 23/07/2007
 | موضوع: رد: عن المسألة الدرزية مرة أخرى! الخميس يونيو 25, 2009 6:02 pm | |
| |
|  | | تركي عامر حالم ورقستان


 عدد الرسائل: 5344 العمر: 54 الإقامة: ورقستان المهنة: مجرم حبر الهوايات: معاقرة الحبر ومقارعة الورق تاريخ التسجيل: 22/02/2007
 | موضوع: رد: عن المسألة الدرزية مرة أخرى! الخميس يونيو 25, 2009 6:14 pm | |
| موقف سيادة المطران شقّور مرفوض جملةً وتفصيلاً ولا يخلو من التّحريض وردّ فضيلة الشّيخ معدّي موتور ولا يخلو من التّباكي على نوسطالجيّات بائدة والرّابح الوحيد الواحد الأحد الفرد الصّمد الصّهيونيّة وإسرائيل والعقلاء في أمّتنا العربيّة من المحيط إلى الخليط أصبحوا بعضَ أباعيض ويتناقصون يومًا بظَهر اليوم وحُلْمًا إِثْرَ حُلُم وصائرون وسائرون إلى انقراض ولات ساعة ديناصور تحيّاتي تركي عامر دولة ورقستان المُنَزَّهَة عن فيزياء الزّمان وكيمياء المكان |
|  | | تركي عامر حالم ورقستان


 عدد الرسائل: 5344 العمر: 54 الإقامة: ورقستان المهنة: مجرم حبر الهوايات: معاقرة الحبر ومقارعة الورق تاريخ التسجيل: 22/02/2007
 | موضوع: رد: عن المسألة الدرزية مرة أخرى! الخميس يونيو 25, 2009 6:26 pm | |
| وفي سياق متّصل، بشكل أو بآخر، إليكم ما أدرجته، الثّلاثاء الماضي، كتعقيب على خبر نُشر، في موقع واينت، عن مظاهرات الدّروز أمام مكتب رئيس الحكومة. موضوع واينت
غير أنّ التّعقيب لم يُنشر حتّى السّاعة، ولن يُنشر على ما يبدو ويتبدّدى ويتبدّد، لأنّ ديمقراطيّة إسرائيل كاذبة وحرّيّة الرّأي فيها أكذب وأكذب، أو لأنّ التّعقيب يشكّل خطرًا نورريًّا على أمن الدّولة. * הדרוזים, בסופו של יום לא בהיר ולא נהיר, הם, למרבה הצער האנתרופולוגי לכל הפחות, פטנט כושל לתפארת המזרח התיכון הבוער לנצח וכדור הארץ המתחמם והולך (לשומקום). * מאידך, לא עלה בידם של הדרוזים להיות "עם" מן "העמים". ומאידך גיסא, הדרוזים לא הצליחו לשמר את עצמם כעדה דתית (מיני רבות) המשתייכת לעם חי ואומה בועטת. * טעותם האסטרטגית (והטקטית אם תרצו) של קברניטי העדה הדרוזית, בששים שנה האחרונות לכל הפחות, הייתה בכך ששמו את כל ביציהם, ואף את ציציהם וצאצאיהם, בסל אחד ויחיד: הסל הישראלי ו/או הסל הציוני. * מדינות ערב, ובמיוחד עתירות הממון וההמונים, היו שמחות (ואף תתלהבנה) להושיט יד לדרוזים (ולשאר העדות כאחד), ולו כגימיק תקשורתי מובהק שמטרתו המודעת: להביך את ממשלת ישראל ולהראותה כמשטר גזעני המפלה לרעה את הנתונים תחת "חסותו", רק בגלל שאינם "יהודים". * אני קורא לראשי העדה הדרוזית להפסיק לאלתר את סצנות ההתרפקות על דלפקי הפקידות הישראלית הזוטרה והבכירה כאחד, ולהכין נייר עבודה מנוסח לעייפה בערבית יפה, המספר את תלאותיו של המיעוט המבוזה למשך דורות, ולשגרו לראשי העולם הערבי, ובטוחני שהאור יגיע הפעם מן "הגויים". * תורכי עאמר, חורפיש, 23 ביוני 2009 |
|  | | عدلة شداد خشيبون مشرف (ة)


 عدد الرسائل: 1036 العمر: 44 الإقامة: البقيعة ـ قانا الجليل المهنة: معلمة تربية خاصّة/معلمة لغة عربيّة ثانويّة/مشخّصة أكاديميّة الهوايات: الكتابة والمطالعة تاريخ التسجيل: 22/05/2007
 | موضوع: رد: عن المسألة الدرزية مرة أخرى! الخميس يونيو 25, 2009 11:35 pm | |
| إخوتي قرأت وقرأت سمعت وشاهدتُ ، تضايقت وتضايقتُ علقتُ وصمتُ ماذا عساني أقول ، وأنا التي ولدت في قرية مسالمة ، وعملت وما زالت مع نخبة من أشرف النّاس في قرية جرمقية عالية . قال الزّميل حبيب معتذرًا عن الرّد إنّه يرى نفسه درزيًا ومسيحيًا ومسلمًا وعربيًّا هنيئًا بأمثالك أيها الفارس ، وأنا أقول وبفخر أعتبر نفسي زيادة على حبيب يهودية وشركسيّة وبوذية وإلى آخره من طوائف ومذاهب ، ولكن تبقى الانسانيّة التي لا تعرف القوميّة لا ولا الطّائفية . إخوتي ما حدث في شفاعمرو حدث في البقيعة وحدث في المغار وقد يحدث في حرفيش وكفر سميع وعسفيا (( هذه القرى المختلطة من كافة الطّوائف )) غريب أن يحمل عراك الصّغار طابع الطائفية ، والأغرب أن نتسلح بأسلحة فتّاكة لندافع عنهم (( أسلحتنا هي الطائفية التي يتغزلون بها )). تبًأ لك يا زمن جعلت أنبياءنا وعلى قدسيتهم يتقاذفون باسمهم . تبًّا لك يا هيكل جسد حرر نفسه من المحبّة وملأها ضغينة وحقد وكراهية. ساءني وأنا أمر من شفاعمرو قبل عدّة أيّام أن أرى المنطاد المحلق في سمائها ليلتقط صورًا ويحجب أخرى . إخوتي لست هنا بصدد الدفاع عن المطران او الكاهن او الشيخ المسلم أو الدرزي إيمانًّا منّي الكلام صفة المتكلم وما يخرج من اللسان يشرف صاحبه أو يدنسه. ما أروعك أيها الشّاعر النزيه وما أروع وأرقى كلامك طوبى لك ودعني أقتبس فِقرة من كلامك
لقد حدثني احد المطارنة الكرام ذات يوم انه ذهب للمشاركة في تشييع جثمان امرأة مسيحية بقيت وحيدة تقطن في قرية عين قنيا في هضبة الجولان... قال لي والدمعة تترقرق في عينيه عندما وصلت إلى مكان الجنازة شاهدت منظرا مهيبا لن أنساه مدى الدهر لقد كانت الفقيدة مسيحية والمشيعين هم الدروز ولأن الفقيدة مسيحية فقد حضر الجنازة كل أبناء القرية قاطبة ولم يغب عنها احد قط إن هذا المنظر أكد لي بحزم وصرامة أننا امة واحدة ومستقبلنا واحد ومصيرنا واحد لا محالة لا عجب أيها النزيه فها هم إخوتي الدروز في البقيعة وحرفيش وكفر سميع وأبو سنان يعزون المسيحي قبل المسيحيين ، وها هم يشاركونهم أفراحهم ، ويواسونهم في كل محنهم ، ما الغريب والشهامة لا تعرف الطّائفية ما أروعها كلمة جارنا / جارتنا أسمعها في البقيعة من ابن الحارة الشرقية للحارة الغربيّة . وهذا الحال عندكم .. حريّ بنا في هذه العاجلة أن نتعجل أمورنا الانسانيّة ونعززها كما فعل الصديق نزيه في كلمته، حريّ بنا أن نتازل عن توافه الأمور ولا نأخذها بمآخذ اعتبارها خطأ بخطأ . لا اعني بكلامي سوى النيّة الصافية ونبذ مكامن الضغينة لنرتقي صاعدين سلم الرّقي والحضارة لأن هنا أيدٍ لئيمة تحاول وها هي تنجح هنيئًا لمجتمعنا بأمثال أهل شفاعمرو الصالحين ومثلهم في كل القرى المختلطة هنيئًا لنا بهن وهم يطفئون شرارة الطّائفية ويشعلون منارة المحبّة
_________________ يراعي بريد فؤادي، وفؤادي ملجأ لأحبتي
|
|  | | تركي عامر حالم ورقستان


 عدد الرسائل: 5344 العمر: 54 الإقامة: ورقستان المهنة: مجرم حبر الهوايات: معاقرة الحبر ومقارعة الورق تاريخ التسجيل: 22/02/2007
 | موضوع: رد: عن المسألة الدرزية مرة أخرى! الجمعة يونيو 26, 2009 1:58 pm | |
| شكرًا لموقع (هنا)
أنا الموقع أعلاه (وأوطاه) تركي عامر، أصرح بأن هذا التعقيب لي نصا وروحا. غير أني لم أنشره إلا في منتديات (ورقستان) التي أدير. كنت أرسلت التعليق كرد على رسالة إلكترونية وصلتني، ويبدو أنها وصلت إلى الإخوة المحررين في موقع ((هنا))، فقاموا بنشرها، مشكورين، دون الأخذ برأيي. نقطة انتهى.
أما بخصوص بعض التعليقات المتشنجة التي حصدها التعقيب هنا في (هنا)، فلأني أومن بحرية الرأي وحرية التعبير وحرية النشر، نظرية وممارسة، فيحق للمعلقين كافة أن يقولوا ما شاءوا حول الموضوع، ولكن دون التعرض لصاحب الموضوع (أي موضوع) وآرائه ومواقفه، حتى ولو كان ملحدًا. نقطة. انتهى.
مع المحبة تركي عامر، حرفيش، 25 حزيران 2009
لمتابعة التّعليقات في موقع ((هنا)) |
|  | | تركي عامر حالم ورقستان


 عدد الرسائل: 5344 العمر: 54 الإقامة: ورقستان المهنة: مجرم حبر الهوايات: معاقرة الحبر ومقارعة الورق تاريخ التسجيل: 22/02/2007
 | موضوع: رد: عن المسألة الدرزية مرة أخرى! الجمعة يونيو 26, 2009 3:00 pm | |
| إنفلونزا الحزازير
* ما العلاقة بين طريقة مشاركتي المسرحية جدا، والساخرة جدا، في الانتخابات البلدية الأخيرة في حرفيش (2008) وكتاب العائلقراطية (1984)؟! لم يكن الكتاب بيانا انتخابيا لـ "كتلتي النيابية" في لوياجيرغا حرفيشستان، لا في حينه ولا اليوم ولا بكرا. كان محاولة متواضعة في نقد العقلية العائلقراطية الحاكمة (والمحكومة) في مجتمعاتنا القروية التقليدية المحافظة (والمو حافظة شي بكل المعاني).
* عدم تصويتي لابن عمي، أو لابن أختي، أو لابن بلدي، دليل قاطع على براءتي من إنفلونزا الحزازير، وأقطع على رفضي لهذه (السياسة) القطيعية (أو العَجَّاليّة). ماذا لو لم أذهب إلى صندوق الاقتراع؟! أو اقترعت بورقة بيضاء؟! أو اخترت أحد الثلاثة؟! ألا يحق لي أن أختار (وأحتار)؟! ألا تتشدقون، في الليل قبل النهار، أننا في ديمقراطية تضمن لنا حق التنفس على الأقل؟!
* أم أن الدمقراطية، في عرفكم، هي أن ينجح مرشحكم ولو بشراء الذمم، أو تفخيخ الهمم للدفاع عن (المصلحة العليا) للنظام؟! ما التهمة المنسوبة إلي في عدم التصويت لأي من المرشحين؟! أني خنت العائلة؟! طز في أكبر عيلة! لن نتغير ما دمنا وثنيين نعبد صنم الحمولة. والمضحك المبكي، أن جلاوزة الاستعمار (والاستحمار) العائلقراطي لا يحلو لهم الكلام إلا عن وعلى المصلحة العامة.
* ومفهوم "المصلحة العامة"، وهو فضفاض (يعني مدهلق) ومترهل (يعني مهلهل)، بحاجة عاجلة (أعجل من خبر عاجل عن رحيل أحد آلهة الموسيقى المعاصرين)، بحاجة إلى إعادة تعريف وتحديد وإعادة تصويب وتصحيح. ولن يصح إلا الصحيح، ولو قاب نقرة إصبع على "إنتر" القيامة (أو كونترول آلت شيفتها وديليتها معا)، أو قاب ضغطة مجنونة على زر نووي يجعل الكرة الأرضية أثرا بعد عين.
* ثم تعالوا لهون! هل أنا رهن تحقيق صحافي (أو بوليسي) حول جريمة بحق الإنسانية (أو خطيئة بحق السماء) اقترفتها في عدم التصويت لهذا أو ذاك أو ذلك من المرشحين؟! وبعد، هل يبتدئ الكون وينتهي على ضفاف كرسي هش ومهترئ ومتختخ لرئاسة مجلس، ليس أكثر هشاشة واهتراءً وتختخة منها إلا نفوس صغيرة وعقول أصغر لا ترى إلا توافه الأمور وقشورها دون اللباب والجوهر؟!
* وبعد بعد، ما العلاقة بين مشاركتي الساخرة جدا من كل شيء في الانتخابات البلدية الأخيرة، وكتاب العائلقراطية، وموقف سيادة المطران شقور، ورد فضيلة الشيخ معدي عليه، وأحداث شفاعمرو المؤسفة، وتعليقي العابر جدا؟! أم أن النزعة الكانيبالية عند بعض المعلقين المحترمين تغتنمها فرصة للإدلاء بدلوها كيفما كان، حتى ولو كان الأمر بعيدا كل البعد عن الموضوع الذي يعلقون عليه؟!
* نشرت لي، في أحد المواقع، قصيدة لا علاقة لها بالانتخابات، فدخل جهابذة التوكباكستيم، مشكورين، وعلقوا تعليقات وثيقة الصلة بالانتخابات وعديمة الصلة بالقصيدة. ثمة، أيها السادة، لياقات تفرضها حرية الرأي والتعبير والنشر. ولن ألامس، هنا، مسألة الجبن الواضح والفاضح والمفضوح في أن أيا من المعلقين، هناك وهنا أيضا، يجرؤ على مهر تعليقه الجلل باسمه الأكثر جلالا وإجلالا وجلالة.
* تركي عامر، حرفيش، 26 حزيران (يعني يونيو) 2009 لمتابعة التّعليقات في موقع ((هنا)) |
|  | | | | عن المسألة الدرزية مرة أخرى! | |
|
| صفحة 1 من اصل 4 | انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4  |
| | صلاحيات هذا المنتدى: | لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
| |
| |
| |