ليس دفاعًا عن المسلمين
[الاسـم: حبيب فارس]
[البلد: أستراليا]تحيّاتي للأديبة عدلة شداد خشيبون ولـ"واحد مش معروف" (مع الملاحظة بأنني كنت كتبت التعليق أدناه قبل قراءتي تعليقكما 8 و9).
لا يا سيدتي!
لقد وقعت في المحظور تعميماً من جهة، وتمييزًا بين المسلمين والموحدين (الدروز) الذين هم فرعٌ مرموق من فروع الإسلام، من جهة أخرى. ولا أحسبني هنا مدافعاً عن دين أو ملّة من الأديان والملل، وأنا الذي لي قناعات راسخة تخالف، عقائدياً وممارسة، كل الأديان، وما يرتكب باسمها من فضائع بحقّ الناس وتعاليم هذه الأديان نفسها، من قبل العديدين من معتنقيها.
لقد وجّهت ردّي السابق إلى السيد صابر شرقاوي، لكنني بعد قراءتي تعليقك رقم 7، أجد من واجبي الذي تمليه عليّ قناعاتي أن أدعو حضرتك لاعتبار مضمون هذا التعليق موجهاً لك أيضاً. ولا أرجوك كما رجوت الأستاذ صابر، الإعتذار منه شخصياً، بل الإعتذار من أرواح آلاف المسلمين الذين ضحوا بأغلى ما يملكون (أرواحهم)، في جنوب لبنان تحديدًا، من أجل كنس الإحتلال ثمّ تسجيل أوّل انتصارات العرب، بكل عقائدهم ومذاهبهم، في هزيمة "الجيش الذي لا يقهر"، في حرب غلاة عنصريي عصرنا، حرب تمّوز على لبنان، ما أخرج جيلنا المُحبَط، من المحيط إلى الخليج، بشرف وفخر، من عقدة الهزيمة التي لازمته طوال الحياة. واسمحي لي بكلّ احترام أن أدّعي بأنّه مثلما لا يشرّف تعليق السيد شرقاوي الشرفاء من المسلمين فإنّ تعليقك أعلاه لا يشرّف الشّرفاء من الموحّدين...
أعتذر من شاعرنا الجميل تركي عامر، لحالنا التي يُرثى لها، التي جعلت الإحتفال برائعته "نصوص تخريبيّة رهن التحقيق" مأتماً دينيّاً ، لا علاقة له بالحلم والشعر.
مع مودّتي للجميع
حبيب
منقول عن موقع "الجبهة"