إيمان أحمد ونوس مشرف (ة)


 عدد الرسائل: 1135 العمر: 50 الإقامة: سورية المهنة: موظفة وصحفية الهوايات: القراءة، المشي، والكتابة بكل أشكالها تاريخ التسجيل: 26/06/2007
 | موضوع: أسئلة برسم ليلة العيد الجمعة 18 سبتمبر 2009, 12:29 pm | |
| عيد بأي حال عدت يا عيد: تساؤلات برسم ليلة العيد
دائماً وعلى مرّ العصور، كان العيد فسحة فرح وأمل للطفولة.. فلا يكتمل ألق العيد وبهجته إلاّ بتحقيق ما يصبو إليه الأطفال من ثياب جديدة ملونة بألوان براءتهم ونقائهم، إلى عيدية ينتظرونها من الأهل والأقارب ترتحل بهم رحلات متنوعة ما بين الأرجوحة والأصدقاء ليكون لأيام العيد ذاكرة تتوهج كل حين... فتغدو ليلة العيد ليلة حلم متيقظ متوثب بتلك الثياب المحضونة بين أيدهم أو أمام عيونهم، يسابقون خيوط الفجر لينطلقوا كالفراشات في ساحات العيد. ولا يهدأ خاطر الأهل ما لم يلبوا احتياجات أطفالهم من كل ما يتطلبون حتى لو كان بالاستدانة من المحلات أو من الآخرين. لكن، هل يتساوى الأطفال في العيد...؟ هل تتحقق أحلامهم جميعاً في تلك الليلة المفعمة بالسهر والحلم..؟ هل تذكّر أحد أولئك الأطفال المشردين في طرقات المدينة وزواريبها وحاراتها، أو أولئك الذين يغوصون في الحاويات بحثاً عمّا يسد رمقهم ورمق أسرتهم..؟ هل تذكّر أحد أولئك المتسولين يتشبثون بالمارّة لأجل بضع ليرات ثمن ربطة خبز أو ثمن دواء لأم مريضة..؟ هل تذكّر أحد أطفال مراكز الرعاية وهم خلف قضبان أحلامهم وأمنياتهم بوجود من يسأل عنهم ويحضر لهم لوازم العيد....؟ وأولئك الأطفال المقيّدين بسلاسل ورشة العمل لساعات متأخرة من ليلة العيد، هل عرف أحد كيف ينظرون للعيد عندما يتعاملون معه كالكبار لأنهم مسؤولون عن تلبية احتياجات الأسرة فتهرب منهم أحلام ليلة العيد. وربما يكون هناك أطفال محتجزين في سراديب غرف التوقيف بتهمة ما، لا تدركهم أحلام ليلة العيد لأنهم دخلوا عالم الكبار لحظة احتجازهم مع رجال لا أحد يعرف ماهية أخلاقهم ولا كيف ينظرون لأولئك الأطفال..؟ هل تسلل أحدنا إلى أذهان كل أولئك الأطفال ليتعرف إلى ليلة العيد من منظورهم..؟ قد يكرهون العيد لأنه لا يحمل لهم الثياب الملوّنة بألوان قوس قزح... ولأنه لا يأتي إليهم بالعيدية التي يرغبون... ولأنهم لن يتذوقوا طعم حلوى العيد... ولأنه لا أحد يراهم كأطفال يستحقون فرحة العيد كغيرهم من الأطفال.... وربما ينظر إليهم باقي الأطفال شذراً أو استهتاراً أو قرفاً لأنهم متسخون ببويا الأحذية التي يمسحونها، أو بنفايات القمامة التي يجمعون... أين هؤلاء الأطفال من اتفاقية حقوق الطفل..؟ وأين هم من الوثيقة العربية لحقوق الطفل...؟ أين هم من قانون قد طال نومه في أدراج المسؤولين..؟ أين هؤلاء الأطفال من قانون إلزامية التعليم غير المطبق بشكله الحقيقي..؟ لأنه لو طُبِق بالشكل الصحيح لما كان أولئك الأطفال يسرحون في شوارع المدن ولياليها بلا حسيب ولا رقيب. قرأنا عن الكثير من ولائم الإفطار أقيمت لأطفال مرضى السرطان، ولأطفال يتامى، ولأطفال آخرين... وقرأنا وسمعنا عن جمعيات خيرية قامت بواجبها خلال شهر رمضان تجاه الأطفال والفقراء وقد صُرف من المال الكثير الكثير... هذا عمل إنساني بلا شك لأنه يدخل لأولئك الأطفال الفرحة والأمل من جديد إلى نفوسهم البريئة.. ولكن هل وقف أحدنا عند لحظة تأمل في شهر سينقضي سريعاً وتعود المياه إلى مجاريها الراكدة وربما الآسنة...؟ هل أمعنّا التفكير بكيفية تحويل هذه المبالغ المدفوعة في شهر واحد من العام ولو أنها وُظِفت بطريقة تعيد لأولئك الأطفال المشردين والمهمّشين براءتهم وأحلام ليلة العيد عبر مشاريع دائمة العطاء تجعل منهم أطفال أسوياء كغيرهم لهم أحلامهم وطموحاتهم ومستقبلهم بدل أن تُنفق كلها وبشكل استعراضي خلال شهر يزورنا مرّة واحدة في العام..؟ فلو أننا علّمنا أولئك الأطفال كيف يمسكون بصنارة الصيد ليصطادوا أسماكهم بأنفسهم بدل أن نأتيهم بالسمك جاهزاً ألم يكن أجدى من الاستجداء وحمى الاستعراض الخيري..؟ |
|
هيام أبو الزلف ورقستاني (ة)


 عدد الرسائل: 238 العمر: 49 الإقامة: دالية الكرمل المهنة: معلمة الهوايات: شعر - مطالعة - إنترنيت تاريخ التسجيل: 25/05/2009
 | |
عدلة شداد خشيبون مشرف (ة)


 عدد الرسائل: 1036 العمر: 44 الإقامة: البقيعة ـ قانا الجليل المهنة: معلمة تربية خاصّة/معلمة لغة عربيّة ثانويّة/مشخّصة أكاديميّة الهوايات: الكتابة والمطالعة تاريخ التسجيل: 22/05/2007
 | |
إيمان أحمد ونوس مشرف (ة)


 عدد الرسائل: 1135 العمر: 50 الإقامة: سورية المهنة: موظفة وصحفية الهوايات: القراءة، المشي، والكتابة بكل أشكالها تاريخ التسجيل: 26/06/2007
 | موضوع: رد: أسئلة برسم ليلة العيد الأربعاء 23 سبتمبر 2009, 8:08 am | |
| |
|