مسعد خلد مشرف (ة)


 عدد الرسائل: 239 العمر: 46 الإقامة: بيت جن المهنة: مدرس الهوايات: المطالعة تاريخ التسجيل: 27/10/2008
 | موضوع: خربة الوقّاص الأربعاء 30 سبتمبر 2009, 6:05 pm | |
| تصادف زيارة مقام الداعي عمّار -ر- يوم العاشر من شهر تشرين أول في لبنان، وبهذه المناسة أقدم للقراء هذه الفقرة من المعلومات التي تتعلق بالمناسبة المذكورة على أمل أمل تعزيز قيم الأمانة والصدق والخير. تسمى خربة "الوقاص" أيضا "القدح"، وترتفع 175 مترا عن سطح البحر، وهي على بعد أربعة كيلومترات، للجنوب من قرية الحسينية، وتقوم عليها بلدة حاصور الكنعانية المشهورة. وفي ظاهر خربة وقاص، تقع "مغر الدروز". يمر بالقرب منها وادي وقـّاص، حيث تلتقي فيه المياه المتساقطة، في نواحي الريحانية وماروس (المعروفة باسم وادي الشبابيك)، مع المياه النازلة من جهات العمّوقه في الشرق، ويجري الوادي مارا بالخربة، ثم بقلعة نجمة الصبح، لينتهي في بحيرة الحوله. ويرتبط اسم الوقاص، باسم الداعي عمّار حسن المغربي، وكنيته أبا يقظان. موطنه الأول البلاد الليبية، وعلى وجه التحديد، مدينة طرابلس الغرب. كان والده على شيء من الأهمية في تلك البلاد، لكن عمار ترك موطنه، وجاء الى مصر، ودخل في دعوة التوحيد، على زمن سيدنا (بهاء الدين-ع-)، في حدود العام 408هـ، وتدرّج في المراتب، حتى أصبح من أكابر الدعاة، ولقب باسم الداعي المجيد، وتميّز بشجاعته وتضحياته، في سبيل الدعوة التي آمن بها. وبعد الاضطراب الذي حصل في وادي التيم بلبنان، بفعل الردّة الشريرة على الدعوة التوحيدية، بقيادة (سُكين- وهو مسعود الكردي ولقبه ابن الكرديّه)، تقرر ايفاد الداعي عمار في مهمة صعبة، حاملا رسالة ردع وتأنيب لسكين وجماعته. ترك الداعي مصر، وسار باتجاه لبنان، فوق فرس من أطايب الخيل، وكان وصوله الى قرية "بكيفا" في "وادي التيم" وذلك عام 418 هـ(1027م) ، وحل ضيفا عند الشيخ أبو الخير سلامه بن جندل، وأطلعه على مهمته، فأدرك الشيخ بثاقب بصره، وبمعرفته التامة لطبيعة ذلك التجمع الشرير، أن الموقف خطير بالنسبة للداعي عمار، فنصحه باستبقاء سيفه عنده، بقصد أن تكون المواجهة سلمية، مع عناصر الردّة، والتي كانت مجتمعة في قرية "الشعيره" قرب "كوكبا"، في وادي التيم الأعلى. ولمّا وصل الداعي عمار الى الجماعة، وجدهم مجتمعين في منزل مرتد كبير، يدعى "حسين بن شبيب"، فأعطى الرسالة الى صاحبها سكين، فاعتقدها تقليدا، وطلب الى الرسول قراءتها بنفسه، فوقف عمار أمام الجماعة، وأخذ يتلو عليهم رسالة مولاه، فأغاظهم مضمونها، وطلبوا اليه الكف عن قراءتها، فأبى إلا إكمال ما بدأه. فاعتدوا عليه بالضرب، حتى اصطبغ بدمه، فلم يتوقف حتى انتهت الرسالة. وقال بعضهم بقتله فورا، وقال آخرون باستمهاله، ريثما يترك تخوم قريتهم، ثم قتله بعيدا. أما الداعي عمار، فبعد أن بلـّغ الرسالة ترك القرية، وركب راحلته، واتجه جنوبا نحو الديار المصرية، دون أن يعرج على قرية بكيفا لأخذ سيفه وكسائه. وكان سكين، قد استدعى اليه جماعة من بني تميم، مقامهم قرية "كفر العبس"، فجاءوا اليه، وانضموا الى عناصر الردة، فأمرهم سكين باللحاق بعمار وقتله، فأدركوه في ضواحي بلدة "ابل السقي"، وهناك أحاطوا به وقتلوه، ثم انتهبوا ما معه، وغيّبوا جثته في احدى الرُجم (أكوام الحجارة) المتواجدة بكثرة هناك، وعادوا الى سيدهم فرحين بتنفيذ أمره، فسألهم اذا احرقوا الجثة،أجابوا: "لا!" فطلب منهم أن يعودوا الى حيث ارتكبوا جريمتهم. وابتدأوا بالبحث عن الجثة هنا وهناك، فلم يعثروا لها على أثر، وذلك بسبب كثرة الرجم وتشابهها في تلك المحلة، فعادوا من حيث أتوا.. وبعد مدة، مرّت جماعة من الأعراب في تلك الأنحاء، متجهة الى فلسطين، وقرب احدى الرجم، ربضت ناقة من نوق القافلة، وأبت النهوض، بالرغم من ضربها وزجرها، فلفت الأمر انتباه أحدهم، فقال لصحبه:"فيما أرى أن في هذه الرجمة جثة ولي، دعونا نتحقق من ذلك!" ولمّا تأكد لهم ذلك، قال الأعرابي:"دعونا نحمل الناقة هذا الجثمان، وندفنه في أول مكان تربض فيه!" وهكذا سارت الناقة، تحمل على ظهرها (الحمل الثمين)، حتى وصل القوم الى سهل الحوله. وفي محلة من ذلك السهل الفسيح، ناخت الناقة، فأنزل الاعراب الجثة ودفنوها، ثم تابعوا سيرهم. وكان أن اشتمّ المارة من أهالي القرى المجاورة رائحة تحلل الجثة، فدعوا ذلك المكان "الوقـّاص". |
|
عقاب اسماعيل بحمد مشرف (ة)


 عدد الرسائل: 1560 العمر: 67 الإقامة: لبنان المهنة: شاعر الهوايات: الأدب والشعر تاريخ التسجيل: 11/03/2007
 | موضوع: رد: خربة الوقّاص الأربعاء 30 سبتمبر 2009, 7:48 pm | |
| الاخ الكريم مسعد
بكل تقدير , اتابع تدوينك سيرة التراث الاصيل بقلمك الذهبي النزيه ,المترفع عن الغرور والادعاء . بموضوعيه وسرد تاريخي مستوحى من ثقافة عاليه تستقطب الثقه . تحبب للناشئة الماضي العريق . بوركت . يسعدني ما تنثره من الدرر. وجدت من المفيد ان انشر مقالا لاحد ابناء بكيفا البرره حيث لايزال سيف الداعي عمار في بكيفا في المقام المسمى: مقام الداعي عمار وباشراف مشايخ آل برغشه الافاضل .
****مع الود ابو شوقي
"بكيفا"، عروس وادي التيم نادر حجاز nadehijaz@albaladonline.com بين اكف جبل الشيخ وفي احضان وادي التيم، تنجلي عروسا للجمال، في اجمل لوحة للفرح... انها "بكيفا". بكيفا، يعود اسمها الى اصل سرياني وتعني الصخرة او الرقعة في الصخرة كما يبدو موقعها، وعبارة "كيفا" استعملها السيد المسيح في وصفه لتلميذه سمعان عندما قــال لــه "انــت كيفا" اي انت الصخرة التي سأبني عليها كنيستي. تتبع بكيفا لمحافظة البقاع، قضاﺀ راشيا الوادي. تبعد عن بيروت نحو 85 كيلومتراً. ترتفع عــن ســطــح الــبــحــر نــحــو مــتــر. 009 ويمكن الوصول اليها من بيروت عن طريق الشام الدولية، او جنوبا عن طريق مرجعيون ـ حاصبيا، تحيط بها قرى بيت لهيا، تنورا، العقبة وراشيا، وتشرف عليها من القمم قرى: عين عطا، كفرمشكي، كوكبا، في حين لا يحدها شرقا سوى شموخ حرمون مرسلا اليها "كرجات الحجل" وصفاﺀ النظر الى بياض ثلجه. يبلغ عدد سكان بكيفا المقيمين نحو 1500 نسمة ينتمون بغالبيتهم الى طائفة الموحدين الدروز. وهي من القرى التي عرفت الهجرة قديما، ويتجاوز عدد المغتربين الـ 800 نسمة، فقل ما تجد اسرة لم يهاجر احد ابنائها. وإضافة الى الوظيفة العامة، تشكل الاموال المرسلة من الخارج مورد العيش الاساسي. اما من ابرزعائلات بكيفا: حجاز، شروف، برغشه، درغام، البراضعي، العسل، دهام، الحلبي، ابو بركة، فياض، بدو، دانيل، ابو عسلي ويونس. فـــي بــكــيــفــا مــجــلــس بــلــدي منتخب من تسعة اعضاﺀ برئاسة فاضل فياض انتخب فــي العام 2004 بالاضافة الى المختار شامل درغــام الــذي يتابع امــور السكان الادارية. مجرد ما يسمع اسم بكيفا حتى يقول لك ابناﺀ القرى المجاورة: "بيت الكيف" فباتت بكيفا توحي بالفرح والحياة، وهــذا يعود الى النشاط الذي كان يقوم به شباب البلدة ـ قبل أن يفعل النزوح الى بــيــروت مــا فعله ـ مــن تأسيس لنادي بكيفا الثقافي الخيري العام "1967 يرأسه الاستاذ نظام دهام"، والذي قام بنشاطات كثيرة لا تزال مطبوعة في الذاكرة من السهرات القروية والندوات الثقافية وحفلات الزجل التي كانت تحييها جوقة القلعة والتي فيها تغزل الشعراﺀ ببكيفا. هذا بالاضافة الى تأسيس نادي النسور الرياضي الذي جمع شباب القرية في فريق رياضي برز على مستوى المنطقة. كما أسست في بكيفا تعاونية زراعية برئاسة نواف حجاز تهتم بتأمين الاسمدة اللازمة للزراعة واشترت مؤخرا جراراً زراعياً يسهل على اصحاب الاراضي حراثتها بثمن اقل، والعديد من النشاطات على هذا المستوى. اما على الصعيد التربوي فما زالــت مدرسة بكيفا الرسمية تستقبل التلاميذ ولــو بــاعــداد قليلة اذ ان نسبة لا يستهان بها من الاهالي يعلمون ابناﺀهم بالمدارس الخاصة كما تضم بكيفا مستوصفاً صحياً يؤمن الخدمات الصحية لاهالي البلدة بما فيها اللقاحات اللازمة للاطفال. بكيفا من اقدم قرى وادي التيم وفيها آثــار من نــواويــس ومغاور وحجارة قديمة ما يعود بالزمن الى اكثر من الف سنة، وما زالت تحافظ على منازل القرميد "العتيقة" واقدمها بني العام، 1933 وفيها عين قديمة اسمها عين الامير معضاد وهو من امراﺀ غرب بيروت التنوخيين والذي اتخذ من العين منطلقا لهجومه على قطاع للطرق خــرجــوا عــن طــاعــة الامـــارة وراحـــوا يــنــكــلــون بــابــنــاﺀ الــمــنــطــقــة. هــذا بالاضافة الى ان الاخوان الموحدين الــدروز يقصدون بكيفا من جميع المناطق لزيارة مقام الداعي عمار عليه الــســلام وهــو احــد الاولــيــاﺀ الصالحين. على منازل القرميد "العتيقة"، وفيها عين قديمة اسمها عين الامير معضاد وهو من امراﺀ غرب بيروت التنوخيين والذي اتخذ من العين منطلقا لهجومه على قطاع للطرق خــرجــوا عــن طــاعــة الامـــارة وراحـــوا يــنــكــلــون بــابــنــاﺀ الــمــنــطــقــة. هــذا بالاضافة الى ان الاخوان الموحدين الــدروز يقصدون بكيفا من جميع تعاني بكيفا من مشكلة اساسية وهي تأمين المياه رغم حفر العديد من الآبار لهذه الغاية، ومؤخرا تم حفر بئر في خــراج البلدة يحتوي على كمية مياه تكفي البلدة ولكن تكمن المشكلة في كيفية تأمين التكاليف اللازمة لجر المياه والتي تفوق امكانات البلدية. وفــي اطـــار عمل بــرنــامــج الامــم المتحدة الانمائي ارت ـ غولد الممول مــن دولــة ايطاليا تــم شــق طريق زراعي ضروري وانشاﺀ حديقة عامة، بالاضافة الى مشروع مهم يعود بالمنفعة لكل منطقة راشيا وهو تحديث معصرة الزيتون القديمة قبل قــدوم الموسم الــذي يؤمن اكتفاﺀ البلدة من الزيت والزيتون. ومشكلة اخــرى تعاني منها كل قرى الاطراف وهي بعد الجامعات اللبنانية، والقريبة منها لا تحمل كل الاختصاصات ما سبب مشكلة اكــبــر وهــي الــنــزوح الــى المدينة وتفريغ الريف من ابنائه. دون ان ننسى ذكر ابنة بكيفا رئيسة مكتب الحياة LBC في نيويورك راغدة درغام. |
|