((((....))))

الصفحة الرئيسيةالصفحة الرئيسية  ­س .و .جس .و .ج  ­ابحـثابحـث  ­التسجيلالتسجيل  ­دخولدخول  
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوعشاطر | 
 

 مظفر النواب شاعر الرفض والشتيمة السياسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تركي عامر
حالم ورقستان
حالم ورقستان


ذكر
عدد الرسائل: 5344
العمر: 54
الإقامة: ورقستان
المهنة: مجرم حبر
الهوايات: معاقرة الحبر ومقارعة الورق
تاريخ التسجيل: 22/02/2007

مُساهمةموضوع: مظفر النواب شاعر الرفض والشتيمة السياسية   الثلاثاء 13 أكتوبر 2009, 11:50 pm

مظفر النواب شاعر الرفض والشتيمة السياسية



بقلم: شاكر فريد حسن (*)

مظفر النواب صاحب "وتريات ليلية" و"سفينة الحزن"، هو شاعر الرفض والاحتجاج والمعارضة والنقد اللاذع، وشاعر الحزن العربي ونكبات العرب وماّسيهم. أنه ظاهرة سياسية فريدة في شعر الثورة العربية المغتربة، طالما بقيت هذه الثورة مجرد ارهاصات وبدايات وأحلام. ولعل غياب هذه الثورة هو سر التمزق الذي ينهش جسد وروح مظفر النواب، الذي ذبحته واغتالت صوته حكومات القمع والاستبداد العربية الممسكة بخناق الشرق.

مظفر النواب ليس شاعراً مرهفاً ثائراً وغاضباً فحسب، بل ناقداً سياسياً قادر على وضع النقاط على الحروف ورسم خطوط المأساة العربية، شكلاً ومضموناً. فهو يستخدم ويوظف كلماته البذيئة اللاذعة في النقد، تلك الكلمات التي تعكس موقفه الصريح الواضح ازاء أنظمة العهر والذل والعار والتخاذل. كما أنه قاموس لغوي استطاع أن يروض الكلمات حتى تكون مطواعة بين يديه وتبقى رهناً لأشارة من يراعه الذي هو شاهد ألمه وغضبه وثورته وتمرده، وتظل كلماته سلسة شفافة مرنة كالعجين، يضعها بالشكل الذي يريد وكيفما يريد، حتى أن بعض النقاد أخذوا عليه استخدامه وتوظيفه الألفاظ البذيئة وكلمات السب والشتم في تهكمه على الزعامات والأنظمة العربية الخنوعة والمتخاذلة ، لكن مظفر النواب يرد عليهم قائلاً:

"لا يعقل أن ألجأ الى معجمية الأخلاق وأنا أعيش سم المواخير حتى التخمة، كذب لجوئي الى المفردة المداعبة الهامسة وأنا أعيش جحيم المجزرة ! قبيح بي وأنا أعيش هذا الذل العربي الحاكم، ألا " ترقى " مفرداتي الى هذا الدرك اللغوي وخيانة لجوئي للصمت في وجه العهر والقمع، رغم أن " العثة في بلد العسكر تفقس بين الانسان وثوب النوم وزوجته تقرر صنف المولود" فعلى قدر الوجع تكون الصرخة، وعلى قدر التردي يكون التردي، ونحن نعيش البذاءة ممارسة باّلاف الأشكال، نعيش القهر، وبالألوان على شاشات الفضائيات... نعيش العهر الصامت أو الصمت العاهر على أحدث طراز ، فأي لغة تريدون؟ أعلي ّ أمام شاشات الدم ومشهديه السقوط ، أتلهى بالبحث عن لطف العبارة لئلا أخدش من يحزني من الوريد الى الوريد؟".

ومظفر النواب يجسد في قصائده تجربته داخل السجن ، فيكتب عن معاناة التعذيب والتشرد والترحال ويعبر عن مشاعر الشوق والحنين الى وطنه بلد النخيل، العراق... فيقول في وترياته:

في العاشر من نيسان بكيت على باب الأهواز
فخذاي تشقق لحمهما من أمواس الليل
أخذت حشائش برية تكتظ برائحة الشهوة
أغلقت بهن جروحي لكن الناموس تجمع في الفردوس المشدود
كنذر في رجلي
ناديت: اله البر سيكتشفونني
وسأقتل في البر الواسع
والريح على أفق البصرة تذروني
ويد الطين ستمسح عن جبهتي المشتاقة نيران جنوني
في العاشر من نيسان نسيت على أبواب الأهواز عيوني.

ويعبّر مظفر النواب عن اغترابه ووجعه، وينتقد من كان وراء هذا التشرد وهذا الوجع، ويبكي جرحه في كفه، فلا يستطيع أن يعالج الجرح وحده ويتركه ينزف، ويحكي ويحكي ويتمنى:

صار يكفي ...
كل شيء طعمه طعم الفراق
حينما لن يبق وجه الخراب
وجه الناس قد تم الطلاق
حينما ترتفع القامات لحناً أممياً
ثم لا يأتي العراق.

وقصيدته "سفينة الحزن" ثقيلة جداً بحزنها، مثقلة بالمرارة.. بغبار الرحيل.. بأتربة المنافي.. باّمال وهموم الوطن وجراح الأمة، لكن الربان مظفر النواب يظل حريصاً لئلا تغرق السفينة في البحر مهما تلاطمت الأمواج... فلا يتوه عن الدرب ولا يضيع البوصلة:

أيها الجند بوصلة لا تشير افلى القدس
مشبوهة..
حطموها على قحف أصحابها.

و"سفينة الحزن" ثورية تحريضية تفضح صمت النفط وتعري سكوت الأمراء، وملأى بالحزن، وفي الوقت نفسه ملأى بالثقة الكبيرة بالجماهير والأمة.

أن أكثر ما يشغل مظفر النواب في شعره هو قضية الأمة العربية.. الوحدة والثورة العربية للعمال والفلاحين وفقراء الشعب. ويتجلى ايمانه بالثورة في صعود متواز مع النزعة والروح القومية والعروبية والطبقية لقصائده، هذه الروح التي تؤكد أن تجدد الأمة العربية يقوم على أساس التجديد في الدور القيادي للطبقة الثورية المسحوقة والكادحة ووصولها الى مواقع السلطة، بحيث انه الضرورة الفاعلة الوحيدة التي تقود الى ملكوت الحرية التي ينشدها النواب.

ومظفر النواب صاحب النبرة الحادة التي تتميز بالشتيمة السياسية " صافعة الأنظمة العربية بالأحذية " يعري حالة التفاهة السياسية والتخاذل العربي والبؤس الفكري والحضاري للحكام العرب.. فيقول:

ألان أعريكم
في كل عواصم هذا الوطن العربي قتلتم
فرحي
تعالوا نتحداكم قدام الصحراء العربية
كي تحكم فينا
أعترف ألان أمام الصحراء
يأتي مبتذل وبذيء وحزين كهزيمتكم
يا شرفاء مهزومين!!
ويا حكاماً مهزومين!!
ويا جمهوراً مهزوماً!ما أوسخنا!
ونكابر!!! ما أوسخنا! لا استثني أحداً
هل تعترفون؟

ثم ينتقل من حالة النقد الى حالة الأستنهاض والثورة وشن الهجوم المعاكس:

ألا ينهض المعدمون الصعاليك، قد أوغل الأغنياء
لقد منعوا دفن طفل من اللاجئين لئلا
تدنس مقبرة بغريب عن الشام .

وأخيراً، مظفر النواب شاعر سياسي وطني وثوري رافض، غير متصالح مع الواقع ، يعاني المرارة والألم، ويحمل الهموم العربية الكبرى ، وهو بركان هادر متفجر على الوضع الشائن وغاضب على الأحوال العربية الرديئة والواقع العفن المخذول . أنه صاحب الشعر الصادق الذي تصل كلماته الى شغاف القلوب فيعود صداها رجعاً في فؤاد وعقل القارئ ، فلا يشبع ولا يكتفي بقراءتها. وقصائده مترعة بالوجع والحنين والغربة والحزن المؤرق والغضب الثوري اللاهب والمتمرد على الواقع العربي الذي يتسم بالضعف والانحطاط والهرولة الاختيارية .

(*) شاكر فريد حسن:
كاتب وناقد وباحث فلسطينيّ من قرية مصمص في المثلّث

المصدر: رسالة إلكترونيّة من الصّديق كاتب المقالة
shaker.fh@hotmail.com

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://paperstan.editboard.com
المازن ونوس
ورقستاني (ة)
ورقستاني (ة)


ذكر
عدد الرسائل: 41
العمر: 25
الإقامة: سورية
المهنة: عامل
الهوايات: المطالعة والشعر
تاريخ التسجيل: 09/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: مظفر النواب شاعر الرفض والشتيمة السياسية   الأحد 18 أكتوبر 2009, 5:19 am



كل التقدير لأبي الحسن العامري
على هذه المادة التي بقدر ما أمتعتنا
بقدر ما أشعرتنا بقصر قاماتنا وهاماتنا
أمام عظمة ناسك ثوري كمظفر النوّاب..

وكل الاحترام للكاتب الأستاذ شاكر
على مبادرته القيّمة تلك
في زمنٍ يمور بالغرائب والعجائب والنذالات
حيث أن شاعرنا الثوري هذا
والذي أثار فيّنا الحماس أبداً
واستنهض منّا الفكر والوجدان
وشاطرنا آلامنا وقهرنا
يرقد الآن في فراش المرض ولا أحد يتذكره
أو يعوده ليتفقد حاله وما آلت إليه.
لا أحد اليوم يأتي على ذكر النوّاب.
ولا أحد يفتش عن غيبته
لكنهم غداً( وبعد عمر طويل له)
سيقيمون احتفالات التأبين
بعد أن يكونوا قد ذرفوا دموع التماسيح
وربما يقلدونه أوسمة عربية من طراز رفيع
ليشهد التاريخ أنهم أكرموا عزيز قوم ذل.


_________________
وبعدني ناطر
من أول هالدني
تا يطل شي يوم
وما إلو غياب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://paperstan.editboard.com
إيمان أحمد ونوس
مشرف (ة)
مشرف (ة)


انثى
عدد الرسائل: 1135
العمر: 50
الإقامة: سورية
المهنة: موظفة وصحفية
الهوايات: القراءة، المشي، والكتابة بكل أشكالها
تاريخ التسجيل: 26/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: مظفر النواب شاعر الرفض والشتيمة السياسية   الأحد 18 أكتوبر 2009, 8:22 pm




بدايةً أعتذر من ابني المازن
لأنني أدرجت التعليق دون أن أنتبه ان صفحته هي المفتوحة أمامي
كما أعتذر من قراء واعضاء ورقستان
على الخطأ الذي حصل
فالتعليق المدرج حول مقالة مظفر النوّاب باسم ابني مازن هو لي
فأرجو المعذرة من الجميع.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://paperstan.editboard.com
 

مظفر النواب شاعر الرفض والشتيمة السياسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
((((....)))) :: # لن أطيل عليكم :: مقالات ودراسات-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع